
“تسارعت وتيرة التغير التاريخي بدرجة كبيرة، بحيث بات التغير، الذي كان يحتاج إلى آلاف السنوات قبلا، يحدث خلال قرون. وبالمثل، فإن ما كان يحدث في قرون في الأزمنة الزراعاتية قبل زمن التحول الطفري الغربي الحديث (التحول الطفري هو ما بين عام 1600 إلى 1800م)، قد بات يحتاج إلى عقود فقط. مرة أخرى، ظهر نوع جديد من الصيرورة التاريخية وعم العالم بأسره.”
استوقفتني اليوم هذه العبارة التي كتبها مارشال هودجسون في كتابه (مغامرة الإسلام؛ الضمير والتاريخ في حضارة عالمية) وهو يمهد للحديث عن التحول التاريخي لأوروبا عموما والعالم الإسلامي خصوصا ابتداء من عام 1800 إلى حوالي الخمسينيات من القرن الماضي… الجدير بالذكر أن هودجسون توفي في الستينيات من القرن الماضي وهذا ما جعله يتوقف عند هذه الفترة… يعني هو المؤرخ قد كتب عن هذا التسارع ولم يشهد ما حصل من بعد الستينيات في العالم عموما والعالم الإسلامي خصوصا… فماذا سيكتب حينها لو شهد؟
ربما أن هذا التغير يبدو وقد تسارع من العقود من حينها إلى السنوات مع بداية القرن الحادي والعشرين والانترنت، وما أراه حاليا وقد قارب الربع الأول من القرن الحادي والعشرين على الانتهاء، إلا وبات بالأشهر…
سبحان الله، ألا يبدو هذا معنى لتقارب الزمان!
—
سلمى
17 آذار 2025
