حين تفقدت أمي الهدهد البارحة لم تره، فقد اعتادت أن تراه قرب السوق كلما ذهبنا لشراء حاجيات المنزل مشيرة إليه متذكرة سيرة جده مع سيدنا سليمان عليه السلام، وكادت أن تعتبر الزيارة ناقصة لولا أن ظهر فجأة بعد أن أنهت جملتها في السؤال عنه، وكأن قدر الهداهد مذ تفقد سيدنا سليمان هدهده أن تُتفقد من …
(إنما هذه مجرد تأملات سلماوية ذاتية وليست نقاشا لغويا) آخر ما يمكن أن توسم به شخصية مثلي بأنها عملية أو فيّاضة أو محتوية، ولهذا يغلب السكون على وجودي في الحياة لقلة انخراطي واختلاطي في فعالياتها على كافة مستوياتها… مثل زهرة برية شائكة غير فواحة في قمة جبل في سلسلة جبال وعرة… زهرة عادية ليس فيها …
موضوع هذا الكتاب فريد وغريب، حيث يحاول محمود رؤوف أبو سعدة إبراز وجه غير مسبوق من وجوه الإعجاز القرآني في الأسماء الأعجمية الواردة فيه… وتقوم نظريته على أن الأسماء الأعجمية الواردة في القرآن قد فسر القرآن معناها ضمن سياق الكلام، حيث تأتي متناسقة مع بعض الآيات التي وردت فيها، أي أن الآيات تقدم لنا معنى …
“وكان من سنة المتقدمين أن يقوموا جملة الألوان دفعة واحدة ويصففون القصاع من الطعام على المائدة ليأكل كل واحد مما يشتهي. وإن لم يكن عنده إلا لون واحد ذكره ليستوفوا منه ولا ينتظروا أطيب منه. ويحكى عن بعض أصحاب المروءات أنه كان يكتب نسخة بما يستحضر من الألوان ويعرض على الضيفان.[…]الرابع أن لا يبادر إلى …
في عام 1731 ركبت الهولندية ماريا تير ميتلن السفينة مع زوجها، فأسرت السفينة من قبل القراصنة المغاربة، وكانت هذه بداية رحلتها مع الأسر في بلاد المغرب والتي استمرت 12 عاما، انتهت بافتدائها من قبل حكومتها وعودتها لبلدها، لتكتب مذكراتها عن هذه المغامرة عام 1748… تصف لنا ماريا حياتها في الأسر تلك السنوات، والصعوبات التي كابدتها …
أحب ما يبثه أحيانا الإمام الفخر الرازي في نهايات تفسيره لبعض السور، إذ قد يكون بثه على شكل دعاء أو نجوى أو هم استبد بقلبه… وأعتبرها بمثابة جائزة صغيرة ظفرت بها لوصولي لنهاية السورة معه، إذ قد تواسيني في لحظة كدر شابتني، كما حصل اليوم معي في نهاية تفسير سورة الشورى، حيث يقول: “تم تفسير …
تحاول المؤلفة آنا ماري شيمل في كتابها هذا أن تخيط ثوبا أنثويا للإسلام بنكهة صوفية، من خلال البحث عن تجليات الأنوثة في نصوص الإسلام وتمظهراته عبر التاريخ والمجتمعات المشرقية. فتبدأ بمكانة المرأة في الإسلام عموما لتعرج على مجموعة من أعلام نسائه وخاصة المتصوفات منهن، ثم لتدخل في الأساطير والشطحات لتنتهي بصبغ الكون كله بصبغة أنثوية! …
تتحدث الباحثة الأمريكية من أصول هندية (أسماء سيد) في نهاية كتابها الممتع (المرأة ونقل المعرفة الدينية في الإسلام) والذي صدر عن دار مدارات بترجمة أحمد العدوي، تتحدث عن الممارسة التي قامت بها النساء في دمشق في العصر الحاضر لإحياء تقليد رواية النساء للحديث من جديد، وذلك عبر افتتاح (مدرسة الحديث النورية للإناث). وهي تجربة فريدة …
في عام 1715م خرج مرتضى الكردي من دمشق مغاضبا أهلها وساخطا عليها بعد أن تراكمت عليه الديون فيها وتنكر له الزمان وطلسه الحزن، وبعد ازدياد اضطراب نفسه لمقتل عمه على يدي بعض الأعراب، خرج يضرب في الأرض قاصدا أرض مصر المحروسة عله يجد سعة فيها. وحين وصلها مكث مدة يرتاد الأزهر يحضر دروس علمائه ريثما …
حين طلب من أبي خليل القباني المشاركة مع فرقته المسرحية (مرسح العادات الشرقية) _ولم يكن مصطلح مسرح قد ظهر بعد وإنما كان متداولا لفظ مرسح أو مرزح_ في معرض شيكاغو عام 1893 الذي يجمع الفلكور والفنون من أنحاء العالم، قام بتدريب فرقته كثيرا، وقد أثمر ذلك ” نتائج مبهرة، استحقت ثناء كبريات الصحف الأميركية، فكتبت …
