فوددت تقبيل الكلام!

“ولقد ذكرتكَ والمنام يلفني بالضوء،
والأحلام تغزل من نجوم الليل بسمتها،
وتقطر من عناقيد الظلام؛
فوددت تقبيل المنام!

ولقد ذكرتكَ مرة أخرى،
وكنت أسير والغيم الطري يبلل الطرقات،
والساحات يضحكها ارتباك العابرين،
وعبرتي؛ حين استظلت بالغمام؛
خبأت وجهي في الزحام!

ولقد ذكرتكَ والطريق إليك لا جدوى،
ولا شيء سواه، هو المحال،
ولا خطى في البال قد تفضي إليك:
سوى الكلام؛
فوددت تقبيل الكلام!

ولقد ذكرتكَ، والحنين إليك
عاما بعد عام
ينساب من روحي إلي،
يذوب في صمتي،
وينسج للحمام
عشا صغيرا من بقايا
صوت ذاكرتي،
وأغصان السلام!”

(أشجان هندي)
—-
مثل هذه العذوبة تجعلني أعترف بأني أملك حسا شعريا أحيانا 🙃

“ملاحظة مشاكسة وغير ذات أهمية من كائن غير شعري مثلي، يمكنك تجاوزها إن كنت تحب الشعر: هي أعذب وأصدق وأقل انتفاجا من مطلع قصيدة عنترة التي تعارضها:
وَلَقَد ذَكَرتُكِ والرِّماحُ نَواهِلٌ … مِنّي وبِيضُ الهِندِ تَقطُرُ مِن دَمي
فَوَدَدتُ تَقبيلَ السُيوفِ لأَنَّها … لَمَعَت كَبارِقِ ثَغرِكِ المُتَبَسِّمِ”

أو هو ربما اختلاف الأذواق باختلاف الأزمان…