قائمة كتب وفاء لعام 2007

 

· خارج المكان

لـ إدوارد سعيد

دار الآداب

  

كتابٌ يتحدّث فيه إدوارد سعيد عن حياته وطفولته ومذكّـراته.
أجمل شيء في الكتاب أنّـه يعطي الإنسانَ أملاً في مستقبله أن يكون له دورٌ بارز في مجتمعه مستقبلاً وينجح في حياته، ولا يجعل لحظته الآنيّـة، وظروفه (السّـيّـئة ربّـما) التي يمر بها هي التي تحكم مستقبله وتجعله ييأس ليتقاعس ويقف.
فـأهمّ شئ أن لا يقف ويعمل ما يقدر على عمله، ويترك الباقي لله.
فالنتائج بيد الله تعالى وحده، ولكن نحن بيدنا الأسباب والمقدّمات و (إنّـا لا نضيع أجر من أحسن عملاً).
فمن يرى إدوارد سعيد في حياته العمليّـة الأكاديميّـة يظن أنّـه تمتّـع بذاك الماضي العريق من التميّـز والتفـوّق والشّـخصيّـة القويّـة، ولكن لدى قراءة مذكّـراته يجده أنّـه كان طفلاً عادياً لا يكاد يختلف كثيراً عن أقرانه.
على العكس لم تكن لديه تلك الشخصيّـة القويّـة الجريئة، تحكمه سيطرة أبيه ومحبّـة أمّـه.

· أسد بابل:
لكاتبها: نوّاف حردان

بيسان للنّـشرِ والتـّوزيعِ..


 رواية أثـّرتْ فيي كما لم تؤثّـر بي رواية قبلها..
تدور أحداثها في فترة ما قبل الميلاد تخبرنا عن سقوط بابل وما عاصرها من أمور وخيانة من قِـبَـل بعض المُندسّـين في صفوف أهالي المدينة والذين ساعدوا الأعداء على دخول البلاد واقتحامها..
ومن ثمّ مغامرة أحـد أفراد الأسرة الحاكمة في اِسترجاع مُـلك آبائه..
وقد كتبتُ عنها أكثر هنا..

· مراجعات الماشي:
لناثره عبد الواحد اليحيائي..

  
كتاب أشبه ما يكون بخواطر وتعليقات وملاحظات عن مشاهدات وآراء كاتبها...
كتابٌ جميلٌ، سلس العبارة عميق الفكرة صائبها..
أكثر ما أدهشني فيه وقتها كيف أنّ أفكار النّـاس تتشابه رغم بُعد المسافات واختلاف الثّـقافاتِ وتنوّع البيئة..
يعني هناك الكثير من الأفكار التي عرضها الكاتب وجدتُ نفسي أراها بالرّؤيةِ ذاتها التي عرضها هو، ولكـنّي لم أجد ربّـما الأسلوب المناسب لأعبّـر عن فكرتي تلك، فوجدتُها مجسّـدةً في عباراته..
وقتها كان تعليقي كأنّ هناك مستوى فهم معـيّـن سيصل إليه الإنسان إذا حثّ السير في مشواره الثّـقافي، وهناك سيَلقى غيره من المثـقّـفين على مختلف مشاربهم يشاركونه أفكاره و رؤيته للحياة وما فيها من عِـبَـرٍ وحِكـَمٍ، لا بل خواطره ربّـما..

· حتّـى الملائكة تسـأل.
لـ /جيفري لانغ/

دار الفكر

  
يتكلّـم فيه المؤلّف عن مشواره في طريق الإسلام..
عرض فيه إشكاله أولاً للآيات التي وردت في بداية سورة البقرة عن خلق آدم عليه السّلام ومن ثمّ أمر الله تعالى الملائكة السّجود له، واستنكار الملائكة ذلك بادئ الأمر إلى أن تبيّـنت لهم الحكمة في ذلك..
درس الكاتب تلك الآيات درسـاً عميقاً إلى أن اِستطاع -إلى حدٍ ما- التوصّـلَ إلى ما يشفي غليله ويقنعه، وذلك من خلال سؤال الملائكة والإجابة التي وردت من قِـبَـل الله عزّوجل.
أجمل فقرة في الكتاب كانت عندما تحدّث فيها عن تجربته الأولى في إقامة الصّلاة لأوّل مرّة في حياته..
شعور جميل ورائع، أحسستُ أننا نـفتـقده كوننا نشأنا مسلمين فأصبحت الصّلاةُ بالنّـسبةِ لنا شيئاً عادياً روتينيّاً، لا أكثر ولا أقل –إلا من رحم ربي.
يعني لم أكن أتخيّـل أن تكون إقامة ركعتين أمراً في غاية الصّعوبة حتى يستطيع أن يأتيه الإنسان ويُـتمّـه!!...

 

· جامع دمشق الأموي الكبير
بقلم د.أحمد إيبش
الذي كان له حصّـة الأسد في قائمة الكتب التي قرأتها في العام السالف..

    

كتابٌ صغير في حجمه، زاخرٌ بمضمونه، غنيٌ بمعلوماته..
ذكـر فيه المؤلّـف تاريخ الجامع الأمَوي من عصور ما قبل الميلاد إلى يومنا الحالي..
بأسلوبٍ رشيقٍ مميّـز(كعادته في كلّ كتبه)..
سافرتُ مع الكتاب إلى تلك الأحقاب التاريخيّـةِ الموغلة في القِدَم...
شاهدتُ البنّـائين يؤدّون عملهم بكلّ همّـة وإخلاص وأمانة...
تجوّلتُ مع الكاتب وهو يلتقط الصّـور هنا وهناك في أرجـاء الجامع..
لكم آلمني عندما انتهيتُ من الكتاب لأرى نفسي أنّـي ما زلتُ في مكاني ولكنها كانت رحلة في
المخيّـلة فقط، إذ وجدتُ نفسي أنّـي لم أبرح مجلسي...
هذه نبذة سريعة عن ذاك الكتاب الذي أرّخ لذاك الصّرح الحضاري الخالد....


· ضياع ديني ... صرخة المسلمين في الغرب..
لـ/جيفري لانغ/..

دار الفكر

  
يعرض فيه المؤلّـف أحوال المسلمين في الغرب، خاصّـة منهم الجيل الثّاني والثّالث الذي تربّـى هناك في بيئةٍ تحمل موروثاً دينيّـاً حملته من بيئتها العربيّة الإسلاميّة التي نشأت عليه في أرض الوطن، وجاءت به لتمارسه هنا في أرض المهجر ذات الثّـقافة المُغايرة البعيدة كل البعد عمّـا اعتادوه في بلادهم، فجرى الخلط بين الموروث والعادات والتّـقاليد، وبين أساسيّات وتعاليم الدّين الحنيف..
أدّى ذلك إلى بعض التّـشوّش في ذهـنيّـتهم وطريقة تعاملهم مع المجتمع من حولهم، كان له أكبر الأثر على أولادهم الذين يتـلقّون ثقافتهم من مدارس تُـقـدّم ذهنيّـةً متفتّـحةً بعيدة عن عادات أهليهم في بيئتهم البعيدة تلك..
وهنا جرى اللّـبسُ، فـكان ما لا يـُحمد عقباه، ألا وهو نفور ذاك الجيل من كل ذلك...
كسروا الطّوقَ وخرجوا متنكّـرين لأصلهم وتراث آبائهم وربّـما دينهم!!!
كون عائلتهم لم تستطع أن توفّـق بين الحاضر وما كان...
كما يعالج الكتاب أيضاً في قسمه الأوّل بعض الأمور والقضايا والآيات التي كانت قد أشكلت على الكاتب.
بَحثَ دَرَس وتابع إلى أن خرج بتفسيرٍ لكـلّ ما أشكل في ذهنه يكاد يكون صائباً..
خاصّـة عندما عرض قضيّـة الابتلاءات في هذه الدّنيا التي يتعرّض لها الإنسان، ومفهومَ الزّمنِ والوقت ...
فيه بعض التـّكرارِ لما قد أورده في كتابه السّالف "حتّى الملائكة تسأل"
وقد كتبتُ عنه هنا...

· دفاتر شاميّـة عتيقة..
بقلم الدكتور /أحمد إيبش/

دار قتيبة

        
كتابٌ بسيطٌ لطيفٌ لا يُعـتَبر أكاديميـّاً في بابه كما عوّدنا المؤلّـف فيما يكتبه من أبحاث وينشره من كتب..
بل هو عبارة عن تجسيد للثقافة الشعبيّـة التي كانت في دمشق الشّـام..
تجلّـى ذلك عندما أورد الكاتب بعض النّصوص من مخطوطاتٍ قديمةٍ تتكلّـم عن حوادث يوميّـة مُعاشة بين الناس، أورد منها قـصتين أو ثلاث لا غير..
في القسم الثاني جاء وصف الشام ومنتزهاتها وبساتينها، وما كانت عليه تلك الجنة، شامة الأرض..
ليأتي بعدها قسمٌ أورد فيه المؤلّـف مذكّـرات جدّته السّـيّـدة فاطمة، ليس له غاية سوى تجسيد وتـأريخ الذاكرة الشّعـبيّة للشـّام وأهلها..
الجميل في هذا القسم كان اللغة العامّـيّـة المَحكيّـة على لسان جـدّته..
كان ذاك الفصل جميلاً صادقاً يكاد القارئ يرى تلك الجـدّة أو حتّـى ربّـما سمعها وهي جالسة في سريرهـا تسرد ذكريات شبابها ومجد صِبـاهـا..
وفي القسم الأخير أوردَ بعض النّصوص أيضاً التي جاءت بوصف بعض عادات ومِهَن أهل الشّـام وحلب ، وما كان بينهم أحياناً من منازعات أو بعبارة أخرى ضغائن بسيطة، كلٌ يريد أن يسحب المجد إلى طرفه، يشيد بنفسه ويذم الطّرف الآخر...
خرجتُ بعد قراءة ذاك الكتاب وأنا أتحسّـر على ما آلت إليه تلك الجنّـة وارفة الظلال، والـرّبوة ذات القرار والمعين..
ولكن ربّـما هذه سنّـة الله في أرضه وبين عباده، كل شيءٍ يزول ولا يبقى إلا الحيّ القيّـوم..

· التـلمـود. كتاب اليهود المقدّس..

ترجـمه عن العبرية /الدكتور أحمد إيبش/

دار قتيبة

  
عبارة عن مقتطفات قام المترجم باقتطافها من كتابهم المقدّس، ترجمها (عن العبريّـة) وقدّمها للقارئ العربي بأسلوبٍ سلس رشيق العبارة، يعكس تمكّـنه من اللغـتين...

كتبتُ تعليقاً عن الكتاب يوم انتهيتُ من قراءته تجدونه هنا.

· رحلة إلى نجد..
ترجمة الدكتور /أحمد إيبش/..

دار المدى

 
جميلٌ لمن يحب أدب الرّحلات والمغامرات ....
يعرض رحلة قامت بها الليدي آنابيلاّ كينك نويل، سليلة عائلة إنكليزية عريقة..
بصحبة زوجها ولفريد سكاون بلنت ..
جمعهما حب التّرحال والتّطواف فقاما برحلتين في بوادي الشام، كانت أحداث هذا الكتاب تصف ثانيها، التي كانت في الجنوب، إلى شمال نجد ومنطقة شمَّـر وعاصمتها "حائل".
كانت الليدي آنـابيلاّ فيهـا هي الكاتبة والمؤرّخة للأحداث، فجاء الوصفُ لوحةٌ أدبيّـة رائعة، في مهارةٍ تحملك معها وكأنّـك تعيش معها الأحداث للتـوّ، على الرغم من تباعد الزّمنِ الذي يزيد عن مئة عام..
ولكن طبعاً لن ننسى أنّ أسلوب المترجم وتمكّـنه من اللّغةِ التي ينقـل منها ولها، كان له الأثر الكبير في نقل جمال وصف الكاتبة نفسها..
بالإضافـة لكونه –حسب ما قال- يميل لأمثال تلك المغامرات والرّحلات، لذا تراه يكادُ يكون قد سافـر مع الكاتبة لدرجة تجعله يعاني ما قد عانته هي وزوجهـا من مشـاق وأهوال...
سـاعده في ذلك أكثر معاينة المكان المذكور عياناً...
تدور أحداث الرحلة بين عامي/ 1878-1879م/..

 

أين يكمن الخطـأ؟ صِـدامُ الإسلام والحداثة في الشّرقِ الأوسط.

بقلم: برنارد لويس.

ترجمة: عماد شيخة.

دار الـرّأي للنّـشرِ والتـّوزيعِ.

   

كتابٌ سياسي تاريخي بكلّ معنى الكلمة، ولكنه هذه المرّة ليس منصفاً..
كونه قد كـُتب بقلم مستـشرقٍ منحازٍ لعصبيّـته و بَني جِلدته إلى حدٍ كبيرٍ أبعده عن الإنصاف والحيادية، لا بل أحاله كاتباً لا يرى إلا ما يريد أن يراه هو بنظرته الخاصة وفق قناعاته المُـسبقة....
فكرةُ الكتاب تدور كيف أنّ هذا الشّـرق- الضعيف المتخلّـف- لن يستطيع أن تقوم له قائمة –بين الحضارات العملاقة – إلا إذا كان هناك من يرفده ويدعمه ويوجّـهه من أرباب هذه الحضارة الغربيّـة خـاصّـة..
وكيف أنـّه لمّا حاول ذلك جاهداً، أوصله مسعاه إلى ما وصل إليه من التخبّـط في أمواج التخلّـف..
فهو لا تُجدي به إلا التبعيّـة للآخر.
ويعرض أيضـاً كيف أنّ المسلمين يرفضون الحداثة والتّـطوّر والتغيير، لا بل يقاومون ذلك بقـوّة، فهم بتصرفهم ذاك يدفنون أنفسهم في غياهب الجهل والتخلّـف بدعوى التمسّـك بالجذور والقيم!!!...
وهو بالتـالي يعزّز فكرة صراع الحضارات ونزاعها..
ولقد لاقى هذا الكتاب الإشادة والكثير من الإعجاب بين أرباب السياسة في أمريكا، والصّحف المحليّـة ذات الرّواج الواسع..
من ذلك ما جاء على لسان Washington Post Book World
"نقاشٌ نيّـر،....دعمٌ وافرٌ،...لويس مؤرّخٌ مُـقنعٌ لمقاومة الإسلام للتّغـييرِ والحداثة"..

 

· سيرةُ السّـلطانِ النّـاصرِ صلاح الـدّينِ الأيّـوبي... "النّـوادرُ السّـلطانيّـة والمحاسِـنُ اليوسفيّـة"
بهـاء الـدّين شـدّاد.
تحقيق الدكتور أحمـد إيبش.
دار الأوائل..

  
كما هو واضحٌ من عنوانه يتحـدّث الكتاب عن سيرة السّـلطان صلاح الدين الأيوبي..
ولكن ما يميّـز هذا الكتاب أنّـه ليس مدوّنات قام بها اِبنُ شـدّاد جمع ما سمعه عنه وتلقّـفه في الكتب ومن المسموعـات...
ولكن ميّـزتـه الأولى أنّـه شـاهدُ عيـان معاصر وملازم للسّـلطان..لذا جاءت سيرة مميّـزة فريـدة، تحمل روح عصرهـا وألق صاحبها..
وخاصّـة عندمـا يقوم اِبن شـداد ببـثّ تعليقاته الخاصّـة حول صاحب السّـيرة الذي يكنّ له الكثير من الحب والتّـقدير والإعجاب، فهو لم يتوانى أن ينقل لنا ما يعتلج في صدره من مشـاعرَ تجاهه كلّـما سنحت له الفرصة..
لا شـكّ أنّ الكتـاب جيّد جداً وقـوي في موضوعه، ولكنّه ربّـما يكاد يهمّ الباحثين أكثر من القـُرّاء الذين يقرؤون للاطّـلاع والمُتعة ليس إلاّ، فلن يكون لهم الجَـلـَد على إتمامه..
أعتقد أنّ تسلسل أحداثه وتفاصيلها بعض الشيء يصلح أن يتجسّـد في مسلسل تلفزيوني ربّـما سيشـد المتلقّـي أكثر من قراءة ذلك في كتاب..
نشـكر المحقّق على الجهد الواضح الذي بذلـه في تحقيقه..
ليكون بعد ذلك بين أيدي القـرّاء والمهتمّـين..

 

· كـتـابٌ فيـه مـا فيـه
أحاديثُ مولانـا
جـلالُ الـدّينِ الـرّومـي.
شـاعرُ الصّـوفيّـةِ الأكبر.
ترجمـه عن الفارسيّـة عيسى على العاكوب.
دار الفكر

      و المترجم

كتابٌ في التصـوّف بقلم رائد الصّـوفييـن وشيخهم مولانا جلال الدين الرّومي..

كتابٌ جميلٌ جداً، يضعنا على المحك مع ذواتنا وعلاقـتنا مع خالقنا رب هذا الكون...

أشعرني بتـقصيري وضعفي وربّـما بُعدي...

ولكن طالـما أنّ الإنسان بدأ المسير فلا بد أن يصل في نهاية المطاف..

هذا أملي....

الكتاب زخم المعلومات، فالأَوْلَـى أن يُـقـرأ على فترات متقاربة لا دفعة واحدة…

بصراحة أجد عباراتي تضيق عن وصف ذاك الكتاب وما جاء فيه، فمهما كتبتُ لن أفيَـه حقّـه، لذا أحيلكم لقراءته والاِستمتاعِ به...

وأرى أنّ عنوانه قد جـاء معبّـراً، فحقّـاً هو كتـابٌ فيه ما فيـه..

أوصِـل تحيّـاتي وشكري  لِمَن أرشدني وعرّفني عليه..

 

· قصص أدبيـة شعبيّـة متنوّعة

(عصيَّ الدّمع، وداعاً يا دمشق، حكاية جدّي، ما وراء الأشياء الجميلة).

للأديبة (إلـفت عمر باشـا الإدلبي)

               

كما هو واضح من العنوان فهي مجموعةٌ قصصيّـة تعكس الواقع و ظروف الحياة..

كانت بداية تجربتي مع أمثال تلك القصص من أدبنا العربي مع السّـت إلفت مع تلك المجموعة...

بصراحة كان وقعهم قوياً جداً عليّ..

أذكر مرة كنت أقرأ واحدة من تلك المجموعة، وعندما أدلفتُ إلى القصّـة الثالثة منها لم أستطع أن أتمالك دموعي أن تذرف بغزارة، رغم أنّـي كنتُ بين مجموعة من النّـاس..

أنهيتُ القصّـة لأغلق الكتاب وأكفّ عن القراءة إلى نهاية اليوم...

أثـّـرتْ بي لدرجة أن آثـار ذلك بدت على مُحياي حتّـى اليوم التالي..

ولا أنكـر أنّ قراءة  تلك القصص رافق حدثـاً جديداً كان قد طـرأ في حياتي ويوميّـاتي لذا كان تـأثيرها أقـوى....

 

·  نظرة الأوربـيين إلى الإسلام في القرونِ الوسطى..

كتابٌ مهم جداً الاطّـلاعُ عليه.

مليءٌ بالمعلومات التي يذهل لها الإنسان، وخاصّـة عندما نرى الصّـورة المرسومة لنا في عقولهم، من مئات السّـنين، والتي هي مستمرّة حتى اليوم..

يُـغـذّيها الجهل والحقد والتّـقصير...

الجهل والحقد من طرف الآخر...

والتّـقصير من طرفنا..

قصدتُ بالجهل جهل الإنسان العادي (رجل الشّـارع كما يسمّـونه) إذ يُـصدّق ما يُـقدّم له من دون تمحيص أو تدقيق أو تحقق من طرفه..

أمّـا الحقّـد، فهو حقّـد ذاك الذي بيده القوّة (يمكن أن نصفه بأنّـه هو الذي يقود ذلك القطيع) يحرّك بها الأذهان وردّات الفعل، فيقدّم لهم وجبة مسبقة الصّـنع من المعلومات التي يريد من ذاك القطيع أن يراها، ولا شيء غيره..

لنـأت إلى التقصّـير والذي هنـا تقصيرنا نحن المسلمين..

أولاً لم نطّـلع على أدبياتهم وما هي صورتنا في مخيلتهم..

وثانياً لم نقـدّم صورة مشـرقةً ومُشرّفـة عنّـا تغيّـر ما هو راسخٌ في عقليتهم وأذهانهم..

فكان أن كان بيننا هُـوّة واسعة يزداد اتّـساعها أكثر يومـاً بعد يوم...

يعني أسائلُ نفسي كم من المسلمين الغيورين اطّـلع على ذاك الكتاب ودرسـه وحاول تقديم فكرة عنه، علّـها تحرّك حميّـتنا، تحيينا من موتنا، لنبدأ نشاطاً مثمراً بعيداً كلّ البعدِ عن ردّاتِ الفعل....

التي هي مجرّد انفعالات لا جدوى منها....

 

· غاية البيان في ترجمة الشّـيخ أرسلان الدّمشقي.

  لـ/شمس الدّينِ محمّـد بن طولون الصّـالحي/ المتوفّـى سنة 953 هجريّـة

تحقيق ونشـر د. أحمد إيبش

الكتاب صغيرٌ في حجمه، مهمٌ ووحيدٌ-ربّـما- في بابه..

عبارة عن ترجمة لحياة الشيخ أرسلان الذي له في قلوب الدّمشقـيين مكانة روحيّـة مرموقة منذ عصره الغابر وحتّـى أيّـامنا الحاضرة..

وله ضريح في الشّـام في منطقة تُـعرَفُ باسمه قرب باب توما...

ما يميّـزُ الكتاب أيضاً غناه بالصّـور في القسم الأخير منه، وهذا ما عوّدنا عليه المحقق في كل كتبه...

 

· الوَلـَهُ التّـركي..

المؤلف: أنطونيو غالا

 المترجم: رفعت عطفة

دار ورد.

   

قصّـة مُترجمة عن الإسبانيّـة..

بصراحة لم أستطع أن أكملها، وصلت إلى منتصفها واكتفيتُ بما أمدتني به من حالة مقت وإشمئزاز من كل ما ورد فيها...

لذا تركتُـها غيرَ آسفةٍ عليها....

 

·  مرآةُ الشّـام... تـاريخُ دمشقَ وأهلها.

لـ/ عبد العزيز العظمة.

دار الفكر.

من العنوان واضحٌ أنّـه كتابٌ تاريخي عن دمشق..

الفترة التي كتب عنها الكاتب كانت من العهد العثماني إلى الحرب العالميّـة الأولى، ومن ثمّ فترة الاِستقلال إلى عهد الاِنتداب الفرنسي حتّـى أواسط الثّـلاثينات..

والكاتب هو شقيق الشّـهيد يوسف العظمة...

في الكتاب الكثير عن الحياة الاِجتماعيّة والاقتصاديّـة والسّياسيّـة في دمشق تلك الحقبة..

تراه ممتعاً في قسمٍ منه، ومملاً في آخر.

ولكنه لا شـكّ أنّـه مهمّ في بابـه...

 

· الوردة المسيحيّـة

قصّـةٌ واقعيّـةٌ تعكس واقع المسلمين الذين تمسّـكوا بأهداب الإسلام فقط، وتركوا الجوهر والتّطبيق..

تحكي القصّـة قصّـة فتاة تركيّـة تقيم مع عائلتها في ألمانيا، وعادت إلى تركيّـا وحدها لتلتحقَ بالجامعةِ، ونتيجة ظروفها وأصدقائها انتسبت إلى جماعة شهود يهوه..

وعندما أعلمت والدها (الذي ليس له من الإسلام سوى الاِسم فقط!!) كاد أن يُـجن..

وهنا تـبدأ القصّـة إلى أن تنتهي نهايةً سعيدة، لن أتكلّـمَ عنها أكثر حتّـى لا أفسدها على من يريد الاطّـلاع عليها..

بعد تلك القصّـة وجدتُ كيف أنّـه يجبُ علينا أن نراجعَ حساباتنا كثيراً قبل أن نحكمَ على هؤلاء الشّـباب ونوسمهم بالاِنحراف والضّياع..

لأنّـنا لو تتـبّعنا رأس الخيط لربّـما وجدنا أنّ الأهل هم السّـبب  في ذاك الضّياعِ، ومن ثمّ يأتي دور الأصدقـاء والظّروف...

أترككم لتطّـلعوا على القصّـة فتحكموا عليها بأنفسكم..

 

· ثلاثيّـة غرناطة

 لـ/ رضوى عاشور.

دار الشّـروق.

  

روايةٌ تاريخيّـةٌ تتحدّث عن الأندلسِ بعد سقوط غرناطة..

تدورُ أحداثُ الرّواية فيما يزيد عن جيلين..

تتصّـف بالحزن والهدوء..

يعني يشعر المرء أثناء قراءتها أنّ الحزن يتسلّلُ في كيانه رويداً رويداً دون أن يشعر، ودون أن يستطيع أن يجد فكاكاً من تتمّـةِ القراءةِ...

اِمتازت الرّواية بأسلوبِ الكاتبة المميّـز فيها..

كانت تصوغُ العبارةَ بطريقةٍ جميلةٍ جداً غير مألوفة..

أذكر أنّـي كنتُ أستيقظ من النّـوم لأجدُ نفسي أردّدُ بعض العباراتِ التي كنتُ أقرأها نهاراً..

أنصح بقرائتها، ولكن الأفضل أخذ فكرة عامّـة عن أحداث تلك الفترة وملابساتها، عندها سيكون وقع الرّواية أقوى وأكثرُ فائدة....

 

· الإسلام وكفى.

 لـ/ الدكتور شوقي أبو خليل/

دار الفكر.

    

بدأ المؤلّـف هذا الكتاب بكـُتيّـب صغير من سلسلةٍ أسماها "مع الحدث" تُـقدّم وجبات خفيفة سريعة من المعلومات والأحداث السّياسيّـةِ والتاريخيّـةِ التي لا غنى من الاطّـلاع عليها..

وصل عدد تلك الكتيّـبات إلى العشرين، فقام أخيراً بجمعها في كتابٍ واحدٍ حمل اِسم أوّل جزءٍ صدر منها..

منها مثلاً: "أخطـاءٌ تاريخيّـة آن تصويبها" "لا يا [قداسة] البابا"، "عودة هولاكو"، جرائم بحقّ البشريّـة", "اِتّـحدَ الأوربّـيون.. فمتى يتّـحدُ العرب؟!"...

 

· الاِستشراق

إدوارد سعيد.

ترجمة كمال ديب

دار الآداب

  

كتاب غنيٌ عن التّعريف سواء هو أو مؤلّـفه..

يتحدّث فيه الكاتب عن فكرةِ وجود محورين، أو ربّـما قطبين، وهمـا: نحن والآخـر

بغض النّظر من هو الآخر..

نحن بنظرهم  "الآخر" وهم بنظرنـا "الآخر"

كما يشير فيه إلى فكرة النّظرة المُسبقة التي لا يريد أحد منّـا أن يغيّـرها أو يمحوها أو حتّـى يصحّحها، والمشكلة أنّ تلك النّـظرة غالباً ما تكون مشـوّهة مجانبة الحقيقة والواقع..

الكتاب جيّـد جداً، ولكن لا أستطيع أن أنكر صعوبته لذا يحتاج للكثير من التّركيز....

 

 

· Syrian Home Life

بصراحة أزعجني جداً هذا الكتاب لدرجة أنّـي لم أكمله حتّى النّهاية، وقليلاً ما أفعلُ ذلك....

يصف فيه الحياةَ اليوميّـة لأهل سوريا ولكن بطريقة مُغرضة تعكس الصّـورةَ القاتمة فقط..

لا نستطيع أن ننكر وجود ما ورد فيه، ولكن ليس هناك مبرر من نشره وعرضه على الملأ..

ولا بدّ أنّ هناك جانباً آخر مشرقاً بعضَ الشّيء، فلم تجاهله ولم يـأت على ذكره؟!!

 

· مصائر الإسلام في روسيـا... تاريخٌ وآفاق.
تأليف: رمضان عبد اللّطيبوف
ترجمة: د. يوسف سلمان
دار المدار الإسلامي.

 


 يتحدّث فيه الكاتب عن أحوال المسلمين في روسيا، كيف أنّـهم يعيشون في بيئة متعددة الأديان والاِتّجاهاتِ..
أبرز فكرةٍ كان الكاتب حريصاً على عرضها علّـها تجد صدى لدى القارئ، على أمل أن يجد ذلك متجسّـداً واقعاً في الحياةِ العامّـةِ.....
الفكرة هي أنّـنا نُعتبر إخوة في الإنسانيّة وبالتالي لا يجب أن يكون هناك أي مبرر للنّزاع الذي دائماً يكون دافعه الخلافات الطّائفيـّة...
يقول مهما كان توجّـه الفرد، يجب أن لا ينسى أنّ الآخر المختلف عنه هو أخاه في الإنسانيّة، عليه أن يتقبّـله كما هو، وبالتالي لا بدّ أن تكون المصلحة العامّة والمحبّـة هما ما يوجّـه تصرفاتنا مع الآخرين ، ويضبط اِنفعالاتنا...
وعلينا بالتّـالي الكفّ عن الحكم على الآخرين، فلهم ربٌ هو وحده بيده فـصلُ الحساب..
بصراحـة...
كتاب جميل فيه الكثير الكثير من الأفكار الرائعة..
يجعل قارئه على اطّـلاع –ولو بسيط- على حال المسلمين في تلك البلاد، التي أعتقد أنّـه نادراً ما نقرأ عنهم هناك...
وقد كتبتُ عنه تعليقاً على هذا الرابط ، يوم انتهائي من قرائـته...

 

· يا مال الشّـام
بقلم: سهام ترجمان.

 
عبارة عن رصدٍ للحياة الشّاميّـة القديمة..
كتابٌ رائعٌ وجميل جداً وشامل في موضوعه..
يقـدّر قيمته ويدرك جماله أكثر أهل تلك المدينة، سواء من الأجيال التي أضحت اليوم في خريف العمر، أو العاشقين لذاك التّراث من الجيل الجديد من أمثالي...
الجيل الجديد الذي لم يعش تلك الحياة التي رصَدَتْ تفاصيلَها الكاتبة، ولكن مع ذلك قد بـرّح بروحه عشق تلك المدينةِ على ما كانت عليه، مِن ما سمعه من ذاكرةِ الآباء والأجداد والأقارب، بالإضافة إلى ما قد تذخرُ به كتب التّاريخ والتراث التي عَـنيت –على خجل- بتـأريخ ذاكرة الشّـامِ الشّـعبيّة وحياة أهلها اليوميّـة البسيطة.....
وأخيـراً النّذر اليسيرالمتبقّي من تلك المدينة الخالدة الذي ما زال يكابد ويقاوم عوامل الهجر والتـنكـّر من أهلها!!!
 

 

· لا يأتيه الباطل.
للدكتور محمّـد سعيد رمضان البوطي..

 
الكتاب عبارة عن عـرضِ الشّـبهات التي ترد من المُغرضين أو المثقّـفين المتشدّقين بثقافتهم، الذين لا يتوانون في عرض شبهاتهم عن القرآن أو بعض أحكام الإسلام...
بصراحة عودّني الدّكتور سعيد أن تكون كـتبه أعمق من هذا الكتاب بكـثير..
ولكن مع ذلك، الكتاب جيّـد خاصّـة لمن ليس لديه ثقافة إسلاميّـة قويّـة وعـميقة، ستراه ربّـما تُـربكه أمثال تلك الشّبهات الشّائكة في ظاهرها، البسيطة في مضمونها وحقيقتها...
فيجد جواباً لها في ذاك الكتابِ...
 

 

· أرجوكم لا تسخروا منّي.
المؤلف: جودي بلانكو
المترجم: مركز التعريب والبرمجة

 
قصّـة مترجمة (واقعيّـة) تعكس حياة تلاميذ المدرسة ، لا أستطيع أن أقول في المجتمعاتِ الغربيّـةِ فقط ،و لكن في جميع المجتمعات، لأنّ نفـوس النّاس تتشابه رغم اختلافِ البيئة التي تنشـأ بها..
القصّـة تـُناسب من هم في سن المراهقة، ربّـما تعـينهم في اجتياز ما يمكن أن يكونوا يتعرّضون له في حياتهم اليوميّـةِ في المدرسة، أو مع أفراد أسرتهم..
ولكن أفادتني القصّـة بشيء أعتقد أنّـه ضروري جداً أن ينتبهَ له الإنسان ألا وهو أن يدرس ألفاظه وتصرفاته وتعـليقاته قبل أن يرمي بثقلها على الآخرين ، لأنّـه ربّـما لن يكون على علم أنّ تلك اللّمزة أو الكلمة البسيطة قد تدمّـر مَن قِـيلت بحقّـه دون أن يكون لقائلها أيّ نيّـةٍ في جرح شعوره أو تدمير كيانه.....
في تلك القصّـة كانت النّهاية سعيدة، واستطاعت البطلة تجاوزَ كلّ ما تعرّضتْ له، ولكن بعد لأيٍ، ونالت حظوةً اجتماعيّة لائقة..
ولكن –كما يقولون- (مو كل مرّة تسلم الجرّة)..
وخاصّـة أنّ بطلة القصّـة كانت تلقى تـأييداً معنوياً قويّـاً جداً من أمّـها وأبيها..
وذلك ما لا يتوفّـر للجميع!!!

 
· حكاية البيت الشّـامي الكبير..
بقلم: كاظم الداغستاني (خال الأديبة إلفت الإدلبي)

 
يمكن أن نصنّـفَ الكتاب أيضاً في قائمة الذاكرة الشّعـبيّـة، ورصد لواعج الحياةِ اليوميّـة في تلك الأيّـام...
هو عبارة عن قصّة واقعية لعائلة شاميّـة..
يؤسفني أن أقول أنّـي خرجت من ذاك الكتاب، تنفسّـتُ الصّعداء وأنا أحمد الله أنْ لم أعِـش في تلك الحـقبة...
أنا التي كنتُ أتمنّـى لو أدركتُ الحياة قبل أكثرمن مائة سنة تقريباً، لأنشـأ في الدور العربيّـة التي تغنّـى بها الكـُتّـاب والشّعراء والرّسّـامون...
ولكن كثيراً ما يكون الواقع بعيداً كل البعد عن ما يُرسَم ويوصف..
وهذا بعـينه ما تجلّى في ذاك الكتاب..
صحيح كان هناك إلفة ومحبّـة ودفء عائلي....
ولكن بالمقابل كان هناك الكثير الكثير من الظّلم، وخاصّـة بحقِّ من يقع عليهم الظّلم دوماً، وفي رأس القائمة النّـساء!!!

· وصف دمشق في القرن السابع عشر
من مذكـّرات الرحّـالة الفرنسي الفارس درافيو
ترجمة وتعليق: د. أحمد إيبش.

      
الكتاب كما هو واضح من عنوانه عبارة عن مذكّـرات رحّـالة زار دمشق فقامت ريشته بوصف ما شاهد من معالم تلك المدينة الخالدة...
كتاب رشيق صغيرٌ في حجمه غنيٌ في فحواه ومعناه..

 

· الحروب الصليبيّـة، صراعُ الشرق والغرب..
بقلم: رنيه كروسيه..
ترجمه عن الفرنسيـة، وعلّق عليه: الدكتور أحمد إيبش...

      
كتابٌ صغيرٌ في حجمه ولكنّـه يعرض بصورةً سريعةً وغـنيّـة ملخّـصاً عن تاريخ الحملات الصليبيّـة التي اجتاحت الشّـرق، وأعتقد أنّ جحافلها لا تزال تجتاح كياننا، ولكن بمسمّياتٍ جديدة، ولا مِن مُعتبرٍ...
الكتاب اختصاصيٌ في موضوعه، ولكن لا غنى للمثقف عنه كونه مختصراً.
إذ أنّ هناك كتاباً في الموضوعِ ذاتِه وللمؤلّـف نفسه، ولكنّـه عبارة عن جزئين كبيرين في حجمهما!!..
ما يميّـز الكتاب أنّ مؤلـّفه مؤرّخٌ ومستشرق، ومدرّس لتاريخ الحضارات...
ويجب أن نضيف أنّـه فوق كل ذلك منصف يذكر مالهم وما عليهم، وبالتّالي ما لنا وما علينا.
أنصح بقراءته لأخذِ فكرة عامة سريعة عن تاريخ تلك الحملات الشّـرسة..
يقول مترجمه عندما عرّف بالكتاب: " رأينا أنّ ترجمة هذا الكتاب إلى العربيّـة من شأنـهـا إغناء مكتبتنا العربيّـة حول موضوع الحروب الصّـليبيّـة، بالإضافة إلى إعطاء صورة وافية عن نظرة الفرنسيين إلى تاريخِ هذه الحروب، التي كانت بالأصل فرنسيّـة اللُّـحمةِ والسّـداة"
لي تعليق عنه أكثر على هذا الرابط.

 

 

أخيراً كانت هذه قائمةً بأسماء الكتب التي قرأتُـها في العامِ السّـالف، مع نبذةٍ بسيطةٍ عن كل واحد..
ربـما لاحظتم تعدد العناوين في موضوعٍ واحد كالكتب التي تتحدّث عن دمشق.
بصراحة وجدتُ أنّ هذا يُغني معلوماتي ويعطيني صورةً بانوراميّـة واضحة في الموضوع الواحد...

وإلى لقـاءٍ جديدٍ مع كتبٍ جديدةٍ..
وفاء

 
wafadoro@gmail.com
 

عودة للمواضيع