الرئيسية >> كتب بنكهات متنوعة... >> سجين قلعة الأسوار السبعة

 

 
 

 

سجين قلعة الأسوار السبعة

سيرة حياة قصصية لابن سينا

The Prisoner of the Seven-Wall Fortress

 

سجين قلعة الأسوار السبعة

 

حسين فتاحي

 

لمؤلفها الإيراني

حسين فتاحي

Hossein Fattahi

ترجمة علي حسين العبد الله

دار بعل، توزيع دار التكوين

 

هذه ثاني رواية أقرأها عن حياة ابن سينا... و ثالث رواية تتطرق لحياته...
ابتدأ هوسي به من خلال رواية سينويه (ابن سينا أو الطريق إلى أصفهان)، و لأني حينها صدمت بأسلوب حياته الحسي و صفاته المتكبرة مقارنة بالصورة التي كنت أرسمها في ذهني لذلك الجد الذي ملأ الدنيا بعلمه، فقد كانت محفزا لي لأقرأ و أعرف أكثر عنه...
حين شاهدت هذه الرواية قلت لا بد أن أحصل عليها فهي من تأليف أحد مواطنيه و لربما يكون أكثر اطلاعا على حياته...
ابن سينا في هذه الرواية يظهر كعالم متواضع زاهد... رغم تشابه الأحداث مع رواية سينويه إلا أن تسليط الضوء في الصفات النفسية كان على جانبه الأثيري و العلمي... و أنا ممتنة لأني لم أبتدئ بها، إذ لو أني فعلت لما كانت حياته كما ذكرت هنا لتحفزني على الاطلاع أكثر فهي ليست مشاكسة للصورة التي كنت رسمتها له فتجعلني أتوسع في البحث...
حياة ابن سينا مليئة بالأحداث و التنقلات و الحسد و التآمر ضده أينما حل... فعبقرية كعبقريته تستجلب الكراهية و الحقد...حياته مليئة بالمعرفة و سهر الليالي و العلوم و الفنون بأنواعها... قد كان شخصا متفردا بقدر ما فيه من غرابة و تناقض و جمع بين روحانية عالية و بين إسراف في الشهوات
و حب المراكز...  و حياته كانت مفعمة و غنية و مليئة بالحركة و النشاط و الإنتاج لم تفتر أبدا... و لا حتى ساعة منيته...
و يبدو أن كل روائي سلط الضوء على ما يعجبه فسينويه اهتم بجانبه الحسي مضيفا الكثير من التوابل و البهارات من مخيلته، و فتاحي أغفل تماما أسلوب حياته الدنيوي _الذي ذكره تلميذه الجوزجاني_ و عرضه كما يـُتحدث عادة عن جد وقور... و لن أتحدث عن ابن سينا كيف بدا عجوزا ديوثا و محدودا و كسولا في رواية (الطبيب) لـ غوردون، لأن الرواية لم تكن مكرسة له و إنما للأوربي الذي تفوق عليه!
بيد أن لي ملاحظة شديدة اللهجة على الترجمة، فهذا أول كتاب في حياتي أقرأه مليء بهذا الكم المهول من الأخطاء النحوية... في البداية كنت أمسك القلم لأصحح بعضها، حتى مللت... ليست الترجمة سيئة، و لكني عاجزة عن الحكم عليها بموضوعية لأن الأخطاء النحوية المهولة قد أعمت عيني و جعلتها تبدو رديئة... أكره الأخطاء النحوية و خصوصا الواضحة منها... أشعر بها كمطرقة على الدماغ... و ما أبرئ نفسي إذ كثيرا ما أجترح هذه الجريمة النكراء أنا الأخرى، و أكرهني جراء ذلك... لذلك لا أسامح نفسي و لا أسامح غيري على هذا الأمر الجلل...
على كل الرواية رواية تاريخية جميلة، توثق لحياة ابن سينا... و بت أشعر أني و ابن سينا أصدقاء... بل لا أخفيكم أني صرت أستمتع بقراءة الروايات التاريخية الطبية، و أساليب العلاج التي كانت متبعة... على سبيل المثال، تحدث عن سمك الحنكليس كيف جوعوه ثم استفادوا من الكهرباء التي ولدها حين أطعموه لتحفيز أعصاب أحد المرضى...
و سيسعدني حتما أن أقرأ في المستقبل عن طبيب آخر من تاريخنا الإسلامي... مثل القصة القصيرة الجميلة جدا (دم الوردة) التي كتبها عدي الحربش عن ابن النفيس...


 

 

سلمى الهلالي

20/05/2010

 

مواضيع ذات صلة:

 

· كتاب السياسة

· نظرية النفس بين ابن سينا و الغزالي

· ابن سينا أو الطريق إلى أصفهان

· الطبيب

 

 

 

 

 

   

CopyRight & Designed By Salma Al-Helali