|
|
|
الرئيسية >> كتب بنكهات متنوعة... >> التفسير الكبير للرازي
|
|||||
|
التفسير الكبير المسمى أيضا بـ (مفاتيح الغيب) The Great Commentary (or The Unseen's Keys)
للإمام الفخر الرازي 606 هـ Fakhr Al-Din Al-Razi
-
المجلد الثاني بجزئيه(3-4): (20/05/2008 -
4/11/2009) المميز في الكتب القديمة أنهم كانوا يتحدثون في كل شيء و يستطردون بلا حد...
إليكم بعض الأمثلة، و بعض تعليقاتي... - وردت الفقرة التالية تحت آية و اتبعوا ما تتلوا الشياطين: "النفس إذا كانت مستعلية على البدن شديدة الانجذاب إلى عالم السماء كانت كأنها روح من الأرواح السماوية فكانت قوية على التأثير في مواد هذا العالم أما إذا كانت ضعيفة شديدة التعلق بهذه الذات البدنية فحينئذ لا يكون لها تصرف البتة إلا في هذا البدن، فإذا أراد هذا الإنسان صيرورتها بحيث يتعدى تأثير من بدنها إلى بدن آخر اتخذ تمثال ذلك الغير و وضعه عند الحس و اشتغل الحس به فيتبعه الخيال عليه و أقبلت النفس الناطقة عليه فقويت التأثيرات النفسانية و التصرفات الروحانية، و لذلك أجمعت الأمم على أنه لا بد لمزاولة هذه الأعمال من انقطاع المألوفات و المشتهيات و تقليل الغذاء و الانقطاع عن مخالطة الخلق"
كثيرون يتحدثون عن هذه الأمور هذه الأيام... و استدعاء الآخر و الإيحاء له... يبدو أنها أمور معهودة منذ القدم...
حاولت تطبيقها بكل
طاقاتي العجيبة و الأمورة
لكن يبدو أن من قررت
تجريب قدراتي عليه كان متبلدا و يحتاج لكثير من الجهد و أنا لا وقت لدي
- تحت آية الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون
ذكر قولا لابن مسعود: "لأن أَخرّ من السماء
أحب إلي من أن أقول لشيء قضاه الله تعالى: ليته لم يكن"
- تحت قوله تعالى: إن في خلق السموات و الأرض و اختلاف الليل و النهار...
قد خصص صفحات كثيرة للحديث عن الأفلاك و الكواكب _التي لم أفهم منها شيئا
صراحة، فهي مكتوبة بلغة علم الفلك القديمة مثل "أن
الراصدين للميل الأعظم وجدوه مختلف المقدار ، وكل من كان رصده أقدم كان وجد
أن الميل الأعظم أعظم ؛ فإن بطليموس وجده ( كج نا ) ثم وجد في زمان المأمون
( كج له ) ثم وجد بعد المأمون وقد تناقص بدقيقة"
هل فهمتم شيئا؟ من اللطيف قراءة المعلومات العلمية _التي يبدو بعضها غريبا و ربما طريفا_ كيف كانت في تلك الفترة...
- ورد قوله في آية و الذين آمنوا أشد حبا لله... "الذين حملوا محبة الله تعالى على محبة طاعته، أو على محبة ثوابه فهؤلاء هم الذين عرفوا أن اللذة محبوبة لذاتها و لم يعرفوا أن الكمال محبوب لذاته، أما العارفون الذين قالوا: إنه تعالى محبوب في ذاته و لذاته فهم الذين انكشف لهم أن الكمال محبوب لذاته... العبد لا سبيل له إلى الاطلاع على الله سبحانه ابتداء، بل ما لم ينظر في مملوكاته لا يمكنه الوصول إلى ذلك المقام، فلا جرم كل من كان اطلاعه على دقائق حكمة الله و قدرته في المخلوقات أتم، كان علمه بكماله أتم فكان له حبه أتم..." حين قرأت العبارات شعرت بسعادة من عمق قلبي... إذ لأجل الصدفة كنت كتبت كلاما مشابها ردا على موضوع قبل عدة أيام... كنت كتبت حينها:
هذا
التقارب معه أسعدني بشدة... لغاية في نفس سلمى
- تحت آية: و لو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب... ذكر تساؤلا عن الجمع بين (يرى) و هو مستقبل مع قوله (إذ) التي هي للماضي؟ و أجاب بأنه لقربه فجرى مجرى كأنه وقع و حصل... لكن تساؤله ذلك ذكرني بكلام جميل لـ جيفري لانغ في كتابه ضياع ديني عن كيفية حديث القرآن عن الآخرة و عن الإله بأنه تارة يأتي بالماضي و تارة بالمستقبل و تارة بالحاضر... هذا يشير إلى عدم الزمن... فما يتحدث عنه القرآن خارج عن الزمن و لذلك أتى التعبير القرآني بهذه الطريقة... في أحيان أحس بدماغي يكاد يتمزّع و هو يحاول تصور كيف يكون الزمن متوهم... الأمر متعذر... و هنا و حتى أهون الأمر عليه أحاول أن أشبه الأمر بمثال و أفكر لو أن شخصية روائية تتساءل ضمن الرواية عن كيف يعقل لشيء أن يكون خارج قوانين الرواية و مسلماتها، أفلا يصبح تصور الوهم أسهل حينها؟ حسنا تصوروا معي هنا... و فكروا بأنفسكم...
----------
-
المجلد الأول بجزئيه (1-2): (6/04/2006 - 24/03/2008)
سلمى الهلالي
|
|||||
|
|
|||||
|
|