الرئيسية >> كتب بنكهات متنوعة... >> ارحموا البطة المحشوة شوية

 

 

ارحموا البطة المحشوة شوية

 

طوال البارحة كان شعور يغمرني و لم أدر كيف أتخلص منه...
شعرت بنفسي كبطة مسكينة بين يدي سيدة مصرية تحشوها لتسمنها... حتى أتخمت و تكاد تلفظ أنفاسها التي ما عادت دخلت أو خرجت و هي ما زالت تـُحشى و تحشى و تحشى و تحشى...

- أريد أن أقرأ تفسير الفخر الرازي كله مثلما سمعت حمزة يوسف قبل عدة سنوات يريد أن يقرأه... و لكني ما زلت في الجزء 6 من أصل 32 جزءا رغم مرور عدة سنوات على بدايتي... و أنا أحب الرازي و صارت إلفة بيني و بينه بعد كل هذه السنين و لا يمكن أن أتركه.. لا تنظروا إلي هكذا، لن أتركه يعني لن أتركه...
- و لكني أيضا أريد قراءة روايتي The Monk و Flatland التي نصحني بهما إيكاروس... لأن كلا من روايتي القزم و الكونتراباص التي أشار علي بهما ملأتا دماغي تماما... و لن أترك نصيحته أبدا... فهو فهم ما أريد تماما...
- و ماذا عن رواية الفردوس على الناصية الأخرى التي ذكرتها ابتسام... و هي من دلتني على أميركا التي استمتعت بها كثيرا... و لا يمكن أن أفوت على نفسي هذه المتعة... لا، لا أريد أن أفوتها...
- أرجوكم لن أترك كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس للأنباري الذي ذكره مازن المبارك في معرض درسه عن فقه العربية و وفاء أخبرتني به... فقد أنهيت ربعه و هو لذيذ جدا... و أنا أموت على الكلمات و تحليلها... صدقوني...
- يا إلهي و ماذا عن تفسير الطبري لأنه تفسير بالمأثور كما تعلمون و أنا أحب أن أقرأ التفسير بالمأثور و لكن ما زلت في الجزء الأول منذ أكثر من عام  و بقي لي منه 24 جزءا و نصف
- طيب و يجب علي أن أقرأ الكتب التي ذكرها عبد الواحد الأنصاري حتى أصير أجادل مثله... لأني أحب أن يكون حديثي منطقيا و أفكاري مرتبة مثله و الله... لذلك يجب علي... لزام علي...
- و ما المانع أن أضم إليها ما يذكره عدي الحربش في موضوعه الجميل المكتبة كون بلا حدود و لكنه مكرر، حتى أتحدث بالمطلق و الجمال كإياه...
- إيه لن أنسى نصيحة شادي من قراءة الطبل الصفيح... و أيضا كتب طه عبد الرحمن... فشادي يعرف الكثير من الكتب... و هو صديق أخي... و أنا أحب أخي  لأنه يشجعني دائما و يحبني كثيرا
- و سأضم إليها الأفلام التي قرأت تعليقات فادي الأحمد عليها... فقد قرأتها اليوم، و تبدو جميلة جدا...
- ثم هناك الكتب عن الصهيونية... التي ذكرها في مكتبة جسد الثقافة بيجاسوس و بورتريه... ضروري جدا... المسيري، بابه، فلنكشتاين، تشومسكي... الخ... ضروري يا سلمى...
- و لا يعقل أن أترك كتب المستشرقين و رحلاتهم و أبحاثهم الذين يذكرهم بدوي في موسوعته المستشرقين... مستحيل يعني... فقد صار الكتاب صديقي... كما أني أحب الاستشراق... و لا أريد أن أتركه... صدقا لا أريد...
- و معهم كتاب الأغاني مثل الزميل سكري الذي قرأه كله... و منذا الذي لا يريد قراءة الأغاني مثل سكري... على الأقل أنا أريد...
- و فوقهم الترجمة الشعرية التي ترجمها آربري لطوق الحمامة و أضعها منذ زمن بعيد فوق رأسي في مكان نومي و أنا أمني نفسي الأماني بأن أقرأها يوما... و ما كان يأتي هذا اليوم...
- و ماذا يا سلمى عن الأفلام التي وضعها أنس في الهارد ديسك عندك... لا بد أن تنهيها حتى يضع لك غيرها
- و ماذا يضر لو أضفت معهم كتاب القواعد الكبرى للعز بن عبد السلام لأن صفاء تلذذت به كثيرا و نصحتك به بشدة، و هذه صفاء خانم مو مين ما كان
- يا رب و أيضا هناك كتاب تعليل الأحكام لمصطفى شلبي الذي ذكره الجابري في goodreads، علك تشفين غليل سؤال في داخلك منذ أكثر من عشر سنوات...
- و أكيد لن تغفلي كتاب ديمقراطية بلا حجاب لمروة قاوقجي... و لو يا سلمى... كتاب كهذا لا يغفل... و كأنك تغفلين كل الكلمات و النظرات و الاحتقارات و الاقصاءات لك بسبب حجابك عبر كل هذه السنوات... و كأنك تغفلين المحرك الأساسي لاصرارك، لتكوني ما أنت عليه...
- حسنا لا تنسي أيضا يوميات تشيزاري بافيزي، ألم يعجبك أن سوزان سونتاغ في كتابها ذكرت كيف أنه لكونه يخاطب ذاته بـ أنت كان دلالة أن نهايته ستكون الانتحار... ديري بالك هاه... الله يبعد عنك و عن السامعين الانتحار إلهي... على فكرة لن أذكرك أنك لم تنه كتابها حتى الآن... يا كسولة  
- و لست بحاجة لمن يخبرك عن كتاب الهوامل و الشوامل للتوحيدي الذي ذكره عقل حر، أنت بنفسك قرأت بأم عينك المثال عن الأحلام الذي ما قرأت بمثل تبصره قبلا...
- و كيليطو... إلا كيليطو هاه... صاحب الكتب بنكهة الشوكلاتة... ستأكليها و لن تخافي الحريرات الشريرة
- و ما المانع من أن تسمعي كل القصائد العربية المغناة و أيضا المقطوعات الكلاسيكية و الأوبرالية و الفلكورية من بلاد العالم... و تقتلي الفورشيرد و اليوتيوب بحثا و تحميلا...
- و لن يضر أن تذهبي للسوق التحتاني و تـُبهري بمنظر كل الأطواق و الأساور الملونة حتى يزيغ ناظريك و تصابي بالدوار...
- و أكيد لن تحرمي نفسك _التي هي أنا_ من تأمل أيقوناتك المفضلة و هي تتراقص أمامك حتى تتوهي معها... و خصوصا هذه الفاتنة القتالة ... لك آخ منها بس شو حلوة و لذيذة و بتنحب
- و طبعا لن أذكرك بالكتب التي تنوء منها أرفف مكتبك، و الكتب الالكترونية التي استنزفت الشبكة و أنت تحمليها...

- يا سلمى يا عيوني يا حبيبتي يا أحلى سلمى بالدنيا برضاي عليكي لا تنسي حديث اغتنام الخمس قبل الخمس...

- ثم هناك الكثير من الكلمات التي تنتظرك لتكتبيها
الكلمات التي تملأك
الكلمات التي تغرقك
الكلمات التي تناديك
الكلمات التي تشدك
الكلمات التي تفتنك
الكلمات التي تغويك
الكلمات التي تقتلك
الكلمات التي تحرقك
الكلمات التي تجننك
الفظيها... انزعيها منك... أخرجيها... ارميها... قبل أن ترديك و تحرقك و تأتي على ما بقي منك...
و آه بس من الكلمات

هل أقرأ أو أشاهد أو أسمع أو أكتب
أو ربما علي أن أشاهد و أكتب أو أسمع و أقرأ
أو يمكن الأولى أن أكتب ثم أسمع ثم أقرأ و بعدها أشاهد
أو ربما أشاعد أو أستب أو أكمع أو أسرأ...
أو يا إلهي 

قد حـُشيت حتى آخر نقطة
امتلأت حد الثمالة
انتفخت حد الانفجار


و البطة تحشى و تحشى و تحشى... بالجمال
الجمال الذي لا حد له.. الجمال الذي لا نهاية له... الجمال الذي لا قيد له
و أنا محدودة و عقلي محدود و حواسي محدودة و طاقتي محدودة...
و أنا جشعة طماعة نهمة... و أبهر أكثر بالجمال و أندلق و أنفجع و أتوحش و أهستر... أريد المزيد... المزيد... هل من مزيد... المزيد 
أنا بشر
ارحموني
ارحموا البطة التي حشيت بالجمال
ارحموها شوية فقد اتخمت حتى تكاد أن تتفطر

ما أنا إلا سلمى مسكينة... قد تاهت لكثرة الأشياء الجميلة... 

يا إلهي... أريد أن أرتاح... 


 

 

سلمى الهلالي

22/11/2010

 

 

 

 

   

CopyRight & Designed By Salma Al-Helali