الرئيسية >> كتب بنكهات متنوعة... >> أقدم لك... علم العلامات

 

 
 

 

أقدم لك... علم العلامات

Semiotics

أقدم لك علم العلامات
 

 لمؤلفه البريطاني: بول كوبلي
و رسوم: ليتسا جانز

Paul Cobley - Litza Jansz
ترجمة: جمال الجزيري، و إشراف: إمام عبد الفتاح إمام
المجلس الأعلى للثقافة بمصر، رقم 549

 

سلسلة (أقدم لك) يصدرها المجلس الأعلى للثقافة بمصر هي بمثابة تعريف بسيط لفن من الفنون أو العلوم أو التيارات الفكرية أو العلماء أو الفلاسفة...
السلسلة مصورة... فهي عن طريق الرسوم تحاول تقريب المعلومات...

و ابتدأت من هذه السلسة بكتاب: أقدم لك علم العلامات...
يتحدث الكتاب عن تاريخ علم العلامات أو ما يسمى بالسيميائية أو علم الدلالة... حيث ابتدأ بالحديث عن ما قبل تاريخ علم العلامة؛ من أفلاطون مارا بكثير من المفكرين و الفلاسفة و علماء اللغة الذين أسهموا في تشكيل هذا العلم و تطويره أولهم سوسير في القرن الثامن عشر ثم بيرس و غيرهم... و لينتهي بالحديث عن إيكو...
علم العلامات يمكن أن يطبق على كل شيء حولنا... فهو يدخل في كل مناحي الحياة و ليس فقط في اللغة... و الكتاب ابتدأ بعبارة تقولها سيدة لرجل في حفلة "
عليك أن تفهم علم العلامات، حتى تفهم الثقافة المعاصرة" و من يتقنه فهو يتقن الإيحاء و لغة العصر و الإعلام و التحكم بأساليب الخطاب بل يقبض على زمام الأمور... ضرب الكتاب مثلا عن مكتب بريطاني للاستشارات يقوم على البحث حيث يقدم الحلول العلاماتية لمساعدة صانعي الصور و مخططي المؤسسات و مطوري المنتوجات في خلق استراتيجياتهم...
حين طـُلب من إيكو تعريفا لعلم العلامات رد بأن علم العلامات هو التاريخ ككل...
لذلك فإن هذا العلم في غاية الأهمية...

الكتاب ليس سهلا جدا كما قد توحي الرسوم... فالكتاب يحتاج لبذل جهد، و بعض الفقرات تحتاج لإعادة القراءة عدة مرات، فالموضوع الذي يناقشه و الفترة الزمنية التي يرصدها من الصعب اختزالها ببضعة أسطر و رسوم، و لذلك وجدت بعض الفقرات غير مفهومة و أحسب أن الترجمة لها دور في عدم فهمي أيضا، إذ ليست بتلك الترجمة البديعة... و لكن الرسوم أضفت على الكتاب شيئا من الحياة و كسرت جمود المادة...



بأية حال أشعر بأن الكتاب قد أدى دوره فقد قدم لي علم العلامة فعلا بشكل عام و أشعر أن قدمي قد وضعت على بداية الطريق بشكل لا بأس به... و كثير من الأسماء التي ساهمت في علم العلامة باتت مألوفة بالنسبة لي...

فيما أقرأ هذا الكتاب مرت بي جملة كتبها أحد الزملاء في تأملاته "
هذا الوجود فاقد للدلالة و متناقض جدّاً. إنّه عبثي"
فتساءلت أن كيف لوجود فاقد للدلالة أن ينتج شيئا دقيقا و عميقا كالدلالة التي أشغلت العقول عبر العصور لمحاولة الإحاطة بها و دراستها و استغلالها في مناحي الحياة؟
لو نظر واحدنا حوله لوجد العلامات في كل مكان... بل لو تدبر في الكون لوجده بكل ما فيه ما هو إلا دلالة على مبدعه...
قد عبر عن ذلك الأعرابي بأسلوب بسيط ممتنع منذ مئات السنين... "
أوليس البعرة تدل على البعير، والماء يدل على الغدير، والأقدام تدل على المسير، وسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج ألا تدلان على الحكيم الخبير؟"

 

 

سلمى الهلالي

15/05/2010

 

مواضيع ذات صلة:

 

· كتاب الزينة في الكلمات العربية الإسلامية

· المعنى و ظلال المعنى

· البراكسيماتيكية

· حكايات عن إساءة الفهم

 

 

 

 

 

   

CopyRight & Designed By Salma Al-Helali