الرئيسية >> كتب بنكهات متنوعة... >> مع سوزان ضد التأويل!

 

 

مع سوزان ضد التأويل!

 

 

ضد التأويل و مقالات أخرى        سوزان سونتاغ

 

كتاب "ضد التأويل و مقالات أخرى" عبارة عن مقالات نقدية في الأدب و المسرح و الأفلام و الفن، كتبتها سوزان سونتاغ في الستينيات من القرن الماضي... و هو من كتب الكلاسيكيات الحديثة. و لا غرابة أن يعتبر كذلك، إذ أن تحليلات سوزان العميقة و عباراتها النقدية الحادة و المباشرة و الواثقة تنم عن ذكاء حاد و تبصر عال... كثير من الجمل أذهلتني و كأنها قرأت ما في دماغي من أفكار لم أصرح بها يوما، و كثير منها علمتني، و كثير منها لم تعجبني، و كثير رابعة لم أفهمها ... هذا الكتاب من نوعية الكتب التي تحرضك و تجعلك ترى جمله حولك، و تقحمه في أحاديثك، و تكاد تقتبس كل فقراته... فضلا عن كونه مرجعا لكثير من الأدباء و المخرجين و المسرحيين الذين يود المرء لو يطلع على أعمالهم، و يحتاج لعمر آخر فوق عمره حتى يحيط بهم...

و لأنه من غير المعقول ذكر كل ما جذبني من الكتاب، سأكتفي ببعض الملاحظات:

 

- ما شجعني لشراء الكتاب _رغم أني لم أكن أملك معلومات عنه و لا عن مؤلفته_ هو كلمتي "ضد التأويل" حين وقعت عيني عليهما، في يوم كان ذهني مستغرقا بنقاش مطول حول التأويل، فكادت دراجة تصدمني و أنا أركض نحو المكتبة، و ازددت ذهولا برؤية الكتاب... مما جعل البائع يكرر على مسامعي الثمن أكثر من مرة، ثم ينادي عليّ بعد أن مشيت مشتتة لأسترد بقية نقودي... حقيقة كان يوما متلبكا... أو بالأحرى أنا التي كنت متلبكة يومها... فقط يومها، لأن عدم التلبك كما تعلمون هو أمر معهود عني دائما و أبدا...

دعوني أخبركم أن التأويل شيء مجنون، و لا أدل على ذلك من كلمة نيتشة (لا وجود لحقائق بل لتأويلات فقط) و التي وافقته عليها سوزان و التي أرفضها و أحاول جاهدة ألا أقع فيها بل و أنافح ضدها ... فالعقل هذه الآلة الرهيبة، قادرة على سفسطة أي شيء و تأويله و جعل النقيض يعني نقيضه، و النص ينسف و يحطم نفسه بنفسه... لا أنكر أن الأمر مسل و ممتع و يشعرك بنشوة القوة و الشر و اللامنطقية المسكرة... و لكنه غير سوي، و إضلال، رغم لذته...

ربما ما كنت لأتوقف عند الأمر _لأنه مغوٍ كما قلت_ لولا أني معنية بالقرآن الكريم، و معنية بأن تحافظ الكلمات على المعنى الذي أراده المشرّع من الكلمات التي اختارها تحديدا... لأن القدرة على التأويل بدون ضبط تعني التغيير إلى ما لانهاية في النص... و بالتالي لا يقرأ المرء أو يفهم من النص إلا ما يريد قراءته أو فهمه... فيأتي للنص بتصور مسبق... فلا يرى النص و لا يريد أن يراه و ربما لا يستطيع أن يراه... و إنما يرى ما في ذهنه و ما يرغب بإيصاله... فيأتي بالعجب العجاب... و بالتالي يفسد و يحرف كل شيء... و هذا ما فعله الكثيرون قديما و حديثا... لأنها المناورة التي تجعلهم يستخدمون النص على هواهم... ينكرون و يغيرون ما لا يعجبهم من دون التصريح بإنكاره و تغييره...

تقول سوزان كلاما جميلا: "يفترض التأويل تفاوتا بين المعنى الواضح للنص و متطلبات القراء (اللاحقين). إنه يسعى إلى إلغاء التفاوت فقد أصبح النص، لسبب ما، غير مقبول؛ و لكن لا يمكن إهماله. و التأويل خطة جذرية للاحتفاظ بنص قديم من خلال ترقيعه، إذ يعتقد أنه مهم لدرجة لا يجوز طرحها جانبا. و المفسر لا يفعل سوى تعديل أو تبديل في النص من دون محوه أو إعادة كتابته، و لكنه يعجز عن الإقرار بذلك، فيزعم أنه يوضحه فقط بأن يميط اللثام عن معناه الحقيقي."ص19

و لذلك استوقفني الكتاب، حين صرخ لي مقدما نفسه أمامي بكونه مضادا للتأويل... بيد أنه اتضح لي فيما بعد، أن سوزان تقصد بمقالتها شيئا واحد محددا، و هو مضاداتها لتأويل الفن، بسبب الشعور بضرورة التبرير الدائم له... هذا التبرير الخامل المستفز... "التأويل هو انتقام الفكر من الفن (...) يعتبر التأويل رفضا تقليديا لترك العمل الفني و شأنه."ص21

و كانت صدفة سعيدة تلك التي جمعتني بالكتاب، و فتحت أمامي بابا من الأفكار اللامألوفة...

 

- من أكثر المقالات التي أحببتها مقالتين، أولاهما (الفنان بوصفه نموذجا للإنسان المعذب)... تتحدث فيها عن يوميات بافيزي، و هو شاعر إيطالي أنهى حياته منتحرا. تقول في معرض حديثها المشوق عن يومياته:

"فبافيزي الذي استعمل صيغة "أنا" بكثرة في رواياته، عادة ما يتحدث عن نفسه بصيغة "أنت" في يومياته. هو لا يصف نفسه إنما يخاطبها. إنه المشاهد الساخر، الواعظ، اللائم لنفسه، و يبدو أن النتيجة النهائية لمثل هذه النظرة المتوقعة للذات كانت الانتحار لا محالة"ص70

لا أخفيكم أني أحب قراءة هذا النوع من الخطاب مع الذات، بل إني نفسي كثيرا ما أمارسه... و لكن هل فعلا النتيجة هي "الانتحار لا محالة"؟

العبارة بدت لي مرعبة و موسوسة، و لبثت أفكر بها محاولة الخروج من حصارها... حتى وجدت منفذا و استطعت التغلب عليها...

فعبارة سوزان فيها تبصر و لكنها ليست حتمية... أحسب هناك ربط بين فكرة الانتحار و التفكير بهذه الطريقة... فمن ينشطرون مع ذواتهم قد تعرض لهم فكرة الانتحار... لأنها الوسيلة التي تتبدى لهم في التخلص من إياهم، ذاك الطرف الآخر من إياهم الذي يقض مضجعهم و يثقلهم و يخنقهم... ذوي الأنفس المتضخمة، تشغلهم بحيث يدورون حولها محبة و سخطا، شتيمة و مدحا... شيء أشبه بدوامات المياه، كلما حاولت الابتعاد و التلهي عنها شدتك لقاعها... و لذلك تجدهم دائمي التبرم من أنفسهم... و يودون لو يخرجوا منها... هذا على مستوى الأفكار... لكن التنفيذ أمر آخر... لأن هنا يقف حاجز المعتقد... فإن كان الشخص مؤمنا بأن الانتحار خطيئة، فلن يقدم على الأمر... لأن المبدأ أقوى إن كان مريدا له أن يكون الأقوى... أعني الشخص المنشطر مع ذاته ليس مجنونا و لا مريضا... ما يجعله مريضا هو فقدانه للسيطرة أو القدرة على التمييز... و لكن طالما أنه واع و يستطيع التفريق و التحكم بكل شخصياته حتى أكثرها تمردا و سوداوية... فإنه ما زال عاقلا و يستطيع الخيار و مجاهدة شهوة الانعتاق من أناه إن شاء...

 

- المقالة الثانية التي أود لو أقتبسها كلها عن "سيمون فايل" _و هي مفكرة فرنسية_ ذكرت سوزان فيها تحليلا حاذقا جدا جدا، أذهلني من شدة دقته. و هو أمر لطالما فكرت به. تحدثت عن سبب انتشار الإعجاب بنوعية من الكتاب مثل كافكا و نيتشه الخ. فالقارئ ينجذب إليهم ليس بسبب الاقتناع بأفكارهم و الإيمان بها، و إنما لأجل أن يعيش معهم تجربة هذه الحياة الغريبة التي ليست هي حياته...
"يمنحنا كلايست المتعة ، فيما تبعث معظم أعمال غوتة في نفوسنا الملل. على هذا النحو، لبعض الأدباء على غرار كيركغارد، و نيتشة، و دوستويفسكي، و كافكا، و بودلير، و رامبو، و جينيه _و كذلك سيمون فايل_ سلطة عليا علينا بسبب ملامح الاعتلال التي يتميزون بها تحديدا، فاعتلالهم هو تعقلهم، و هو ما يعزز مقدرتهم على الإقناع. (...) فمعظم المعجبين الحديثين بهم لم يقدروا أن يعتنقوا أفكارهم، و هم لا يعتنقونها. إننا نقرأ أدباء يتميزون بمثل هذه الأصالة المقذعة لأجل سلطتهم الشخصية، أو لنموذج رصانتهم، أو لإرادتهم الجلية بالتضحية بأنفسهم من أجل حقائقهم، و لأجل "آرائه"، لكن فقط إربا إربا. (...) هكذا يعرب القارئ المعاصر المرهف الإحساس عن إجلاله لمستوى من الحقيقة الروحانية لا يخصه و لا يمكن أن يخصه. بعض الحيوات نموذجي، و بعضها ليس كذلك. و من أصل الحيوات النموذجية تلك التي تدعونا لمحاكاتها، و تلك التي ننظر إليها عن مسافة بمزيج من النفور و الشفقة و الإجلال." ص78-79
يعني بمعنى آخر أكثر فجاجة أن الذين يكتبون عن صراعاتهم مع وجودهم إنما هم جواكر و بهاليل للطبيعيين... كالتسلي بعروض المسوخ... شيء بعيد عني و لست أنا إياه... و لكن هذا المشوه مسل و ظريف بتشوهه...

و الكاتب _هذا المسخ المعذب_ يشعر بالغبطة لوجود من هو مهتم بتشوهه.... من أحب لاطبيعيته و جنونه... فيدفعه هذا للتفنن بعروضه...

و الكتابة نعمة حقيقة، لأنها الشيء الجميل الذي يجعل الآخرين يتقبلون غرابة هؤلاء... بل حتى يرغبوا بتقليدها و يصيروا غريبين كإياهم... و هي المنفذ الذي يجعلك تحول خصلك المضحكة و المحرجة و الساذجة و المجنونة إلى شيء جميل و لذيذ و محبب... مع أنه لو افترضنا شخصا غريبا و من دون كلمات، فإنه سيكون مثارا للتندر و الضحك، حتى بسبب أفعال و تصرفات قد اشتهى الناس تقليدها في مكان آخر حين قرأوها... بل الكاتب نفسه الذي كالوا له المديح كم كان سيبدو غبيا و أخرقا و مذموما في أعينهم من دون درع الكلمات...

ألا فليبارك الإله في الكلمات التي تجعل للغرباء مكانا في هذا العالم!

ألا فليبارك الإله في الكلمات التي تحمينا!

ألا فليبارك الإله في الكلمات التي تجمـّل حدبتنا في أعين الناس!

ألا فليدم الإله الكلمات علي و لا ينتزعها مني أبدا!

 

- لفت نظري في كتابتها هو أسلوبها و كأنها خارجية... و كأنها ترقب الجميع و تتأملهم دون أن يطالها شيء منهم، و كأنها بعيدة عن كل المواضيع... و كأنها منيعة... تفهم أمراض المجتمع و تشخصها بدقة...

مثلا "تتصارع معظم الأفكار الرصينة في عصرنا مع الإحساس بالتشرد؛ فعدم موثوقية التجربة البشرية التي جاء بها التسارع اللاإنساني للتغيير التاريخي أدى إلى إصابة كل عقل حديث مرهف بنوع من الغثيان و الدوار الفكري. و يبدو أن السبيل الوحيد للشفاء من هذا الغثيان الروحي يقوم على مفاقمته، على الأقل في البداية." ص103

تفهم صراعات الذات و تراها بوضوح، مع أنك لا تشعر بها قد كابدتها:

"و وعي الذات هو (الجاذبية) التي تثقل الروح، و تجاوز وعي الذات هو (النعمة) أو الخفة الروحية."ص277

و من النادر أن تصادف شخصا خارجيا قادرا على فهم ذاك العالم بهذا العمق دون أن ينخرط فيه...

"لا شك عندي مثلا بأن النظرة العاقلة إلى الكون هي الصحيحة. و لكن هل الحقيقة هي المطلوب دائما؟ ليست الحاجة إلى الحقيقة ثابتة، و كذلك الحاجة إلى الراحة، فالفكرة التي تكون ملتوية قد تحدث وقعا فكريا أعظم من الحقيقة، و لعلها تخدم بصورة فضلى حاجات الذهن التي تتنوع. الحقيقة توازن، و لكن نقيض الحقيقة، أي اللاتوازن، قد لا يكون كذبة." ص79

اللهم إلا في مقالة واحدة شعرت بها صارت جزءا من موضوعها... في خواطرها حول مسرحية الوكيل التي تتحدث عن محاكمة ضابط نازي كان له دور بارز في اعتقال اليهود و إبادتهم في الحرب العالمية الثانية... فمن الواضح أن الموضوع يعنيها بشكل مباشر... و لذلك شعرت بها تتحدث من الداخل، و ليس من الخارج كعادتها... قد انخرطت في موضوعها و باتت جزءا منه...

 

- تقول عن الملل:

"و لكن ماذا عن الملل؟ هل يمكن تبريره؟ أظن أن ذلك ممكن أحيانا (هل من واجب الفن الرفيع أن يكون شائقا باستمرار؟ لا أظن). لا بد لنا من الاعتراف ببعض الاستعمالات للملل بصفته أكثر السمات الأسلوبية إبداعا في الأدب الحديث." ص102

أعجبني كلامها اللااعتيادي... قد استطاعت عبره أن تهشم مسلمة متوهمة قد زرعتها البيئة... ألا و هي ضرورة عنصر التشويق...

إذ كثيرا ما أكتب أشياء مملة... أشعر و أعلم بأنها مملة، و لكنها مبررة... فالفكرة بجفافها و صلافتها لا يمكن إلا أن تكون كذلك... و لطالما كان البحث عن التشويق أكثر عائق لي عن الكتابة... أعني كيف أفتعل أمرا زائدا عما أريده، عما أشعر أنه الأنسب للتعبير، عما أنا عليه، عما تقتضيه الفكرة، لأجل التشويق... فقط لأنه زُرع في رؤوسنا ضرورة التشويق...

كلامها هذا لعب برأسي... جدا... 
 

- "في هذه الدنيا أمور كثيرة لم تسم، و أمور كثيرة حتى لو سميت، لم توصف أبدا، و أحدها هو تلك الحساسية _الحديثة، دون جدال، و أحد أشكال الذوق الرفيع إنما بالكاد المتطابق معه_ التي تسمى باسم نحلة (التكلف)"

هكذا تبتدئ مطلع مقالها "ملاحظات حول ظاهرة التكلف" و هو من أشهر مقالاتها، و قد كان لها اليد الطولى في إشاعة استعمال هذه الكلمة، إذ هي أول من كتب مقالا مطولا عنه تصف ملامح هذا الأسلوب. و أسلوب التكلف (Camp Style) يعرف أنه حس جمالي يستمد جاذبيته من ذوقه الرديء أو دلالته الساخرة. تقول سوزان "إنني أشعر بانجذاب شديد إلى التكلف بقدر ما تغيظني هذه الظاهرة بشدة، و لهذا السبب أريد الحديث عنها." ص394

"التكلف نمط جمالي معين (...) لا يتعلق بالجمال بل بدرجة التصنع و الأسلبة"ص395

"التكلف يفضح البراءة، و لكنه كذلك يفسدها متى تسنى له ذلك" ص405

"التكلف هو مذيب للأخلاق. إنه يقوم بتحييد الاستنكار الأخلاقي، و يرعى المرح و العبث." ص416

"غير أن الذوق المتكلف، و لئن كان المثليون طليعته، هو أكثر من مجرد ذوق مثلي." ص416

"القول المتكلف المطلق مفاده: هذا جيد لأنه مريع" ص418

و أنا ممتنة أني تعلمت المصطلح، إذ جزء من القبض على الشيء و كسر حدته و وحشته، هو تقييده بكلمة...

و هذا الأسلوب المتصنع لطالما أثار في نفسي الاشمئزاز و الرعب، دون أن أعلم أن له اسما و خصائصا... لكني الآن أشعر بالقوة و أني انتصرت عليه، لأن المجهول صار معلوما، و لن يعود مخيفا... بت أستطيع تسمية ذاك الأنموذج الذي يخدشني و يقرفني بابتذاله و شذوذه، بت أستطيع وسمه، بت أستطيع القبض عليه أينما شاهدته... إنه التكلف...

و شخصيا لا أجد أي جمال أو جذب في تشوهه... إنه المرض... المرض وحده من ينتج شيئا مثيرا للغثيان كهذا... إذ أن الطبيعية حين تكون منافقة و كاذبة، يتطرف الأفراد في تمايزهم و رفضهم لها كنوع من رد الفعل...

إنما هو رد فعل شاذ على مجتمع رديء... و السقم لا يولد إلا سقما...

كمثال عليه معاصر أسلوب Lady Gaga

 

 

و ما زال في جعبتي الكثير عن الكتاب... فقد فتح لي أفقا و أراني أبعادا أخرى و ملأ دماغي...

و لا تستطيع إلا أن تقر و أنت تقرأ الكتاب بأن سوزان كاتبة متفردة و قوية و ذكية جدا*، بغض النظر إن وافقتها أم لا...

تقول عن مقالاتها هذه بعد ثلاثين عاما: "رأيت نفسي مثل محارب اخترع حديثا لمعركة موغلة في القدم: ضد خشونة الذوق، و ضد الضحالة و اللامبالاة الأخلاقيتين و الجماليتين (...) بالطبع، كنت معجبة بنفسي لأنني على ما يبدو أول من اهتم ببعض المسائل التي كتبت عنها؛ و في بعض الأحيان، لم أصدق حسن طالعي لأنها انتظرت ريثما أصفها (...) كنت محبة مشاكسة للجمال، و بالكاد واعظة غير منفتحة."ص438-439

 

و ربما أكثر ما تعلمته من سوزان، هو الوثوق بحسي النقدي و الجرأة في طرح فكرتي و الصرامة في نطق حكمي...

 

 

 

----
ضد التأويل و مقالات أخرى Against Interpretation and Other Essays

لمؤلفته الأمريكية: سوزان سونتاغ Susan Sontag

ترجمة: نهلة بيضون

مركز دراسات الوحدة العربية

 

 

----
* يذكر ابنها في مقدمة مذكراتها التي قرر نشرها بعد وفاتها، أن أمه اعتادت ذكر زوج أمها الطيب كيف كان يتوسل اليها أن لا تقرأ كثيرا، خشية أن لا تجد لها زوجا.

العبارة جعلتني أبتسم من قلبي... فشر البلايا ما يجعلك تبتسم...

ابتسامة صفراء تحمل كل المعاني إلا معنى الابتسام... كهذا الوجه المتهكم بابتسامته

كم البشر متشابهون، لا ينفكون يكررون أفكارهم و كلماتهم و نصائحهم على اختلاف أزمنتهم و أمكنتهم و خلفياتهم الثقافية!

---

 

سوزان سوزنتاغ في ثياب دب ظريف

 

 

سلمى

22/12/2010

 

 

 

 

 

 

 

CopyRight & Designed By Salma Al-Helali