رؤيتي لرواية "العلامة"

 

سلام بعد طول غياب
مرحبا..
أثناء تصفّـحي لمكتبة الجسـد وجدتُ عـرضهم لرواية تاريخيّـة بقلم (سالم حمّـيش) باسم "الـعـلاّمة" تتـحـدّث عن العلاّمـة اِبن خلدون..
شـدّني جـداً عنوانها وموضوعها، فما كان منّـي-كالعادة- أن توجّـهتُ فوراً إلى المكـتبةِ لاقـتنيها دون أدنى تردّد...

عنـوانُ الـرّاوية، وما أشـاد به الأخ الذي كـتب عنها كان أكبر بكثير من حجمها...
للأسف هذه هي المـرّة الثّـانية التي تراني أقـع بالفخ ذاته..
آخـذ كلام من يشيـد بكتابٍ ما على عواهنه ولا أفكّـر به بتروّي، وأقـوم لتوّي بشـراء ذاك الكتاب، وإذ بي أصـاب بالخيبة أن لم يكن واقعها متناسباً مع حجم ما وُصِفـَـتْ به..

بالنّـسبة لتلك الـرّواية "العلاّمة" ليست سيّـئة ولكنّـها بالمقابل ليست وااااو..
عبارة عن رواية بسيطة هادئة سرديّـة بكل معنى الكلمة، أقرب ما تكون إلى يوميّـات اِبن خلدون اليوميّـة التي ممكن أن تكون ممـلّة في بعض الأحيان..
جـاءت بقلم كاتبها على لسـان صـاحب السّـيرة، يعني تُشـعركَ كـأنّ اِبن خلـدون يُخاطبك شخصيّـاً، حتّـى أنّـه كان معه في أنفاسـهِ الأخيرة وهو يُعـاين مَـلَكَ الموتِ..
لـدرجـة أدخلتني تماماً بالجـو وشعرتُ بـروحه وهي تنسحبُ من أخمص قـدميه رويداً رويداً، إلى أن عُـدتُ إلى واقعي وإدراكي لأقول وأنّـى للإنسـان أن يكتب ذلك وهو لم يبق له من الـدّنيـا إلا دقائقَ معدودة...
أَلهذه الـدّرجة كان ولـعه بالكتابة والتّـدوين؟؟!!!!
ولكنّـي أدركتُ بعد لأيٍ أنّ ذلك لم يكن أكثر من سعة خيالٍ للكاتب التي كانت الـرّواية بقلمـه على لـسـان اِبن خلـدون..

كنتُ أتمنّـى أن تنتهي تلك الـرواية نهايةً أكثر سعـادةً، خاصّـةً فيما يتعلّـق بابنته الوحيدة وزوجتـه الشـابّـة...
ولكن قـدّر الله وما شـاء فعـل..

لا أنـكِر أنّ الرّاوية أثارت فضولي للتـّحرّي والبحث والقـراءة عن اِبن خلدون، الذي لا أملك أيّ معلومة عنه.... (وهذه فائدة لا أستطيع إنكارها)..
بالإضـافة إلى وضع كـتبه ومؤلّـفاته في القـائمة القريبة للكتب التي يجب أن تُـقرأ..
ولا ننسـى أخيراً سؤال أستاذي عنه الذي أعـتبره مرجعيّـة ثـرّة أعود إليه عندما يعييني البحث...

كل ذلك –لا ريب- يحتاج للوقت الذي أسـألُ الله أن يُـبارِك لي فيه..

 

  

ودمتم
وفاء

 

wafadoro@gmail.com


 

 

عودة للمواضيع