ركن الصفاء

   

 

العزيز الكريم

 

 
قل أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله
رددها على سمعه وهو يرمقه يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن أصابته حروق وجروح أدمت جسده بآلة الفتك الإسرائيلي. وعلى زاوية الطريق في مكان آخر، ربما في الشارع المجاور، يستلقي آخر وهو يرفع سبابته إلى السماء ينبس بكلمات الشهادة... أوَ تُراه يُشهد الله أنه بذل ما في وسعه لإعلاء كلمة الله على أرض فلسطين، وما عاد في رصيده إلا رجيع نسماتٍ من روحٍ وصلت الحلقوم ؟؟؟ أو تراه يعتذر إلى الله تعالى عن صنيع إخوانه المتخاذلين المتآمرين ، فيشفع لهم عنده ، فلا النساء المذبحة نساؤهم، ولا الأطفال المدماة أطفالهم، ولا الجثث الملقاة على قوارع الطرقات تعني لهم شيئا، أو تحرك فيهم شيئاً؟؟؟.
هم في واد آخر من هذا الكون ... منتمون ولا منتمون، عارفون وجاهلون، أو قل متسترون، هائمون ونائمون وعلى طرقات الحضارات متسكعون. رضوا من الدنيا أن تبوئهم أذرعتها وتسكنهم أحضانها، وتناسوا عفونة رائحتها وقذارة ردائها حتى ارتاحت أعينهم لعذوبة احمرار الدم المسكوب ، وطربت آذانهم لآهات الشعب المنكوب.
اغفر لهم يارب فإنهم عبيدك الطائعون، الراكعون، الساجدون، المتفضلون بأيادي بيضاء على المعوزين المساكين، فما خمدت لهم نار ولا نكست لهم راية في حمل لواء هذا الدين...
هذا الدين !!!
وهل بعد الصلاة والنسك من شيء أروع يجسد هذا الدين !!! لبسنا الرداء كاملاً فعن أي شيء تتحدثين ؟ وعلام تؤنبين وتلمحين؟ . أو ليس النبي هو القائل " بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان" ؟ وقد أتينا البنيان من أسسه وقواعده .
قلتُ: وقد جعلتم النبي خصمكم حين قرأتم الدين عضين. أوَ ليس هو القائل " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" أوَ ليس " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" لكن الدنيا أنستكم فهم الحروف أو أن أعينكم عوراء تقرأ سطراً وتذر السطور، والعور من ركلات الأمم ذميم فـ " ذق إنك أنت العزيز الكريم "

 

 

 

 2/3/ 2008

Safa.moza

 

 

 
 

CopyRight 2006

Safa Moza