أضواء على بحث " القاعدة الفقهية لا ضرر ولا ضرار وأثرها في حماية البيئة " للدكتور سلمان عبود يحيى الجبوري

بقلم صفاء موزة

 

   لا شك أنّ البيئة وحمايتها من كلّ ما يؤذيها بات موضوعاً حيوياً في أيامنا ، لانشغال العالم بأسره به ، ولارتباطه بتقدم الأمم وحضارتها ، بل وبمصير الإنسان على هذا الكوكب ، فلأجله تعقد المؤتمرات، وتؤلف الكتب ،وتُقنّن القوانين .

 

   بيد أن البحث الجاد فيه والمثمر هو ما كان لبنة تفيد في البناء ولا تهدم ،وإلا كان مجرد غثاء يطفو على وجه السيل ليلقيه على جانبيه حينما يضيق بحمله ذرعاً.

 

  قرأتُ بحث الدكتور سلمان عبود يحيى الجبوري : " القاعدة الفقهية لا ضرر ولا ضرار وأثرها في حماية البيئة " بالصدفة ، وأنا في تلهّف لتلقّف جديد معنىً أضيفه لما قرأتُ وأنتفع به ، ومع أول سطورٍ قرأتها شعرت بأن لهذا الكلام امتداد نسب مع كلامي ... نظرتُ في الحاشية وقارنت ما أنظر مع صفحاتٍ من كتابي، وإذا بي أدهش للتطابق !!.

 

  هل تظن أخي القارئ أن الأمر صدفة وتطابق أفكار ؟؟؟ ربما .. هكذا أوهمتُ نفسي مع أولى صفحات البحث ، لكنْ كلما قرأتُ أكثر وطابقتُ أكثر تبدّدتْ أوهامي، لأقف على حقيقة أكيدة ، وهي أنّ البحث مستلّ من رسالتي في الماجستير و التي تحمل عنوان " حماية البيئة الطبيعية في الشريعة الإسلامية ".

  عناوين الفقرات ومضمونها وتوثيقها في الحاشية - بما في ذلك الآيات والأحاديث- وحتى النتائج التي خرجتُ بها كلّ ذلك نسبه الدكتور الفاضل لنفسه دون أن يستشعر رقابة الله عزوجل وأمانة البحث العلمي ، ولكن ولله الحمد رسالتي مطبوعة ومنتشرة في مكتبات متفرقة من عالمنا العربي ... الأمر الذي يتيح للباحثين المهتمين بالبيئة إمكانية الاطلاع عليها والتأكد مما ذكرته سابقاً

 

   وهذه أرقام الصفحات المستلة من رسالتي : من 23حتى   26ومن 34 حتى  46ومن  277حتى 301 طبعة دار النوادر 2010م والرسالة نوقشت في 2006م

 

  وختاماً فإن البيئة التي نسعى لحمايتها جميعاً ما ينبغي أن تكون بمعزل عن بيئتنا الذاتية ، وعن الكينونة الإنسانية التي وضعها  الله فينا ، وعن جوهر الإنسان الصافي،  ف " ما يلفظ من قولٍ إلّا لديه رقيبٌ عتيدٌ " فكيف بالفعل !!

 

أسأل الله لنا الهداية والرشاد

 

هنا نماذج من  ص  294 - 295