ركن الصفاء

 

وميض الذهب

 

قد يغررك وميض الذهب بجماله وزخرفه ، وتتشوق نفسك إلى امتلاكه لكنه يبقى وميضاً ، يختفي جماله وبريقه مع كثرة استخدامه .

وشأن الدنيا بما فيها كشأن وميض الذهب لأنها تلتمع في مخيلتك، ويبرق وميضها، وتحسب فيها سعادتك التي تنشدها ، حتى إذا ماأتيتها وجدتها أبرد من ثلج شتاء قارس ... لا طعم لها.. ولا لون...

وكأنها بعينها سراب صحراء!!!

ومع ذلك فأنت مضطر للتعامل معها شئت أم أبيت ... مضطر لئن تعايشها....لئن تآكلها وتشاربها، ويبقى في نفسك منها ألف سؤال !!!

لماذا أنا أنا ، وأنت أنت ؟؟؟

ويبقى الخلل في الميزان حينما تتكاثر في رأسك وتطوف أسئلة الحيرة والنكران ، لتدفع بك إلى الملل من كل شيء حتى من نفسك... وتعود لتسأل من جديد : زهدي بوميض الذهب ليس اختياري... فلا أرى به سعادتي، في الوقت الذي تتسارع  فيه أيدي البشر لاقتناصه في محاولة لرسم خطوط سعادة لا أدري إن كانت حقيقة أم وهماً ؟؟؟

ترى من هو السائر على درب الصواب ؟؟؟

وكيف السبيل لأعدل كفة الميزان ؟؟؟

 

 

 Safa.moza

 

 

 

CopyRight 2006

Safa Moza