ركن الصفاء

 

سألتها وأجابت

 

سألتها : لماذا أنت في حيرة من أمرك ؟

فأجابت : وما الذي يدفعني إلى محكّ المعرفة لأطرد الحيرة؟

وسألتها : وماذا عن الآخرين ، وقد ارتسمت على وجوههم خطوط السكينة وبسمة المعرفة؟

فأجابت: ومنذ متى كانت الابتسامة مرآة الحقيقة ، ومنذ متى يعرب الوجه عن دخائل النفس وغوامض الروح؟

وسألتها : أيعقل أن يكون كل ما حولك أستار أخيلة وأوهام؟

فأجابت: العاجز عن فكّ رموز أستاره أعجز عن أن يفكّ رموز أستار غيره .

وسألتها : أتستطيعين قراءة مستقبلك؟

فأجابت : من كان حاضره رهين محبس الشك ، فمستقبله أهون من أن يقرأ.

وسألتها : بماذا تشبهين رحلتك في هذه الحياة؟

فأجابت : بحياة طفل انتزع من أمه وليداً، وعبثاً حاول من حوله إقناعه بأن ليس له أم، فهو يمضي حياته باحثاً عنها ، ولواعج الحنين والحب تأكل قلبه . وإن خامره شك في أنه لن يصل إليها صفعته بكف حنانها تارة وبكف سخطها تارة أخرى ، فعاد يهتف باسمها ويجدد المسير.

وسألتها : وما عتادك في هذه الرحلة ؟

فأجابت : ذلي وافتقاري ودموعي على الأعتاب هي كل العتاد ، وما خاب من اكتسى ثوب الذل والافتقار وطرق باب العزيز الجبار.  

 

 

 Safa.moza

 

 

 

CopyRight 2006

Safa Moza