|
|
الرئيسية >> زاوية مختلفة... >> أنا "أنا" إذاً أنا موجود
|
||||
|
أنا "أنا" إذاً أنا موجود عبارة ديكارت الشهيرة (أنا أفكر إذا أنا موجود) كانت فاتحة لعبارات مشابهة تحاول تلخيص جوهر الاحساس بالكينونة مثل (أنا أريد إذا أنا موجود)، (أنا أحس إذا أنا موجود)، (أنا أشك إذا أنا موجود)... و حين حاولت أن أنتقي منها العبارة الأنسب لأصف من خلالها احساسي بوجودي، لم أستطع. إذ وجدت أن الجامع بينها إنما هو التعبير عن وجهة نظر الفيلسوف الشخصية في إحساسه بوجوده أو بالأحرى إنما يعبر عن فطرته و أناه التي يستشعر بها بين جوانحه. فالمرء إذا لم يعش وفق الفطرة التي فُطِر عليها فإنه سيبقى متخبطاً معذباً لا يستشعر وجوده و لا يستسيغه. و هذا النكران للوجود و عدم الاحساس به يتضح حينما تعكر هذه الفطرة بالأفكار السقيمة أو حينما تُطمس الفطرة من خلال المجتمع الذي يعمل على قولبة أفراده كلهم بقالب واحد لا ينبغي لأحد أن يحيد عنه. لذلك اكتشفت في نهاية الأمر أني لست بحاجة لقراءة المزيد و البحث في الكتب ولا لسؤال هذا أو ذاك بحثا عن وجودي ولا لاستعارة كلمات هذا أو ذاك لأعبر عن وجودي فكل هذه الأمور ما زادتني إلا رهقاً. الجواب موجود في داخلي و أنا وحدي من يستطيع قراءته دوناً عن البشر أجمعين. لذلك انتهيت إلى قناعة (أنا على فطرتي إذا أنا موجودة) أو بعبارة أخرى (أنا "أنا" إذاً أنا موجود). فإن كنت يا صديقي تحس بالاختناق و ما عدت تعرف من تكون و لا عدت تحس بطعم الحياة فاعلم أنك مبتلى بمجتمع يخنقك حتى العظم و يمنعك من أن تكون ذاتك التي تحس بها داخلك و يطالبك بأن تكون شخصاً آخر...
سلمى الهلالي 21/10/2005
|
||||
|
|
||||
|
|