|
|
|
الرئيسية >> أكثر من مجرد كلمات... >> أنا أحب البطيخ... فهل البطيخ يحبني؟
|
||||
|
فمثلا حين يقولون أن أول
يوم في الزواج هو أسعد يوم، يتبادر لذهني أن
لماذا ليس آخر يوم؟ حسنا هذه ليست سفسطة و
أعلم أنه ليس بالإمكان تحديد آخر يوم، لكن ما
أقصده أن منطقيا و عقليا يفترض به أن يكون
اليوم الأول هو أقل الأيام بهجة، و إلا إن كان
هذا أجمل يوم و أسعده فعلام هذه الحياة
المشتركة أصلا، إن لم يكن المرء يعد نفسه
ليجعل السعادة في تصاعد في هذه الحياة
المشتركة، فإن عدمها أفضل، و ليرح نفسه منها
أو لنقل ليرح من حوله من شكاويه و تذمره الذي
لا ينتهي...
مثال آخر حين قرأت قليلا
من كتاب وهم الإله لدوكنز، والذي للحقيقة و لا
أخفيكم أني أرغب بالكتابة عنه أكثر و لكن و
كالعادة و لأن الكتابة أمر مزعج لأنها قائمة
على التفكير الذي هو من الأعمال الشاقة و لذلك
هو بضاعة مزهود بها و الذي و لا أخفيكم أنه
ليس السبب حقيقة لعدم كتابتي و إنما لأني
كسولة و لا أحب أن أكتب... أقول أن أول ما خطر
لي هو أن لماذا لا يكون الأمر بالعكس، لماذا
لا يكون الإنسان هو الوهم و هو الفكرة
المبتدعة؟ كوننا أحياء نفكر و نتأمل و نتحرك و
نرى ليس دليلا على أنا حقيقون لنلقي تهمة
الوهم على الإله... فمثلا أي شخصية روائية لو
نظرنا إليها في عالمها لوجدناها تعيش طولا و
عرضا في عالم تحسبه حقيقة و هو مجرد كلمات،
فمنذا الذي يخبرها أنه كلمات؟ إن لم يرد
المؤلف أن تعلم شخصياته بحقيقتها فلن تعلم و
إن يردها فستعلم... و للحقيقة أن كتاب دوكنز
ليس من نوعية الكتب التي تجذبني، إذ لا أستسيغ
الكتاب ضيق الأفق الذي يؤله الواقع و يتعبده،
و لكن لأن إيكاروس ذكره في معرض حديثه،
فالفضول دفعني لأبحث عنه. و بالمناسبة إن كنتم
لا تعلمون من هو إيكاروس، فهذا دليل على أنكم
لا تقرأون
مواضيعي،
و هذا أمر لا يعجبني
عودة لتساؤلي عن كون
البطيخ يحبني، بدل الاكتفاء بتقرير محبتي له،
و ما نتج عنه من فلسفة بطيخية، سأخبركم أنه
ليس الأمر بالسهولة التي تحسبونها، و ليس كل
قلب هو قلب، فهناك قلب فاسد لا فائدة منه سوى
السفسطة و هناك قلب ينتج عنه فكرة جديدة...
ففي فيلم Stardust و الذي أحبه كثيرا و الله و
لا أنفك اشاهده و أعيش فيه و كأني جزء منه، قد
عولجت هذه الفكرة في بدايته، حيث افتتح
بالكلمات التالية: و عودة للفكرة التي ابتدأت بها، أريد أن أخبركم أن قلب العبارات... و قلب الأسئلة... و قلب طريقة التفكير... تجعل المرء يجد الكثير من الأجوبة و الأفكار المدهشة و يدرك تهلهل الكثير من الأفكار و المسلمات التي تعرض أمامه، بل يتعلم كيف يجد حججا للأمور التي يؤمن بها، حين يحاول قلبها و ردها ثم قلبها و ردها و هكذا...
16/07/2010
|
||||
|
|
||||
|
|