|
|
|
الرئيسية >> أكثر من مجرد كلمات... >> حين اقترفت خطيئة الشوكولاتة...
|
||||
|
حين اقترفت خطيئة الشوكولاتة
أمسكت قطعة
الشوكولاتة الصغيرة بين أصابعي و أنا أتأمل
حسنها، و الصراع في داخلي بدأ ينهشني من
الداخل. لكن الحزن الذي كان يطلس روحي يومها
ممزوجا بسأم و ضجر مقيتين قد جعل آخر ذرة من
مقاومة تتلاشى أمام اغراءها و فتنتها الصارخة.
ما كان في خلوتنا المحرمة هذه من ثالث يلهيني
عنها أو يردع تراقصها الشيطاني أمامي. فقربتها
من أنفي بيد مرتعشة و أخذت أتلذذ بشذى عبيرها
و ضميري في الداخل يصرخ بي معنفا لا تحومي حول
الحمى فستقعين فيه لا محالة. لكني ما عدت أسمع
أو أرى، فقد وقع المحظور و أصبحت الرغبة هي
المسيطرة و أعمت بصيرتي، و صحت و الله لأكلنك
و لو كلفني ذلك حياتي. و هكذا و في سنة من
ضميري و في غفلة عن عيون أهل الأرض قاطبة هويت
بخطيئتي و اقترفت إثمي و أدخلتها فمي. أدخلتها
فمي و أخذت أمتصها ببطء... نعم ببطء و تلذذ
شديدين... لم أكن خجلى أبداً... لم أشعر بعار
يجعلني أسارع في التهامها لأخفي ما اجترحته من
ذنب... بل كنت أتلذذ بها بجرأة وصلت إلى حد
الوقاحة... كانت النشوة التي أحدتثها هذه
القطعة الصغيرة اللذيذة قد أخذت بلبي، فبدأت
أبتسم و أنا أتنفس الصعداء بعد أن أسكنتني و
هدأت من روعي هذه الصغيرة، بل حررتني _لوهلة_
من ذاك الشعور المنهك المضني الذي يحثني على
الكمال... بدأت أتخيل ساخرة كل الهراء الذي
أشبعت منه عن الغذاء المتوازن و الصحي... نعم
قد زُينت لي لحظتها كل النصائح و الكتب و
الأبحاث الغذائية على أنها مجرد هراء و تفاهة
مقارنة بحلاوة هذه المتعة...
|
||||
|
|
||||
|
|