In English

 

 

سلمى... حكاية لمّا تنتهِ بعد

كان يا ما كان في سالف العصر و الأوان واحدة اسمها سلمى من بني الإنسان، عاشت مرة في هذا الزمان و المكان، و المسرات تمر عليها خجلى من الأحزان، يوم في الجحيم و يوم في الجنان و هي تبحث بلا هوادة عن مستقر و عنوان، سائلة الحنّان المنّان أن يمدها في رحلتها بالصبر و السلوان، و قد كان من أمرها ما كان:

لا أدري بماذا أحدثكم عني...

إذ يبدو غريباً أن أكتب ترجمة عن حياتي بما أن القصص لا تُروى إلا بعد كتابة فصلها الأخير، بل الأغرب أن أحشر كماً من التواريخ و الأرقام و الشهادات مقدمة إياها على أنها ذاتي...

و كيف أصف نفسي لكم و أنا متقلبة متغيرة لا أستقر على حال إلى الحد الذي أفاجئ به نفسي و من حولي كل يوم... و كيف أسرد ما حصل في حياتي إن كان الماضي مجرد لحظة قد عشتها و لم يعد لها من وجود إلا بما تعلمته منها و لم أعد أشعر بها أصلاً...

على أية حال و بعيدا عن التفلسف و باختصار...

- أنا لا أحد... و هذا أمر يريحني...

- اسمي سلمى: أظنكم قد مللتم لكثرة ما كررت ذلك في كل صفحة و لكني بصراحة أحب اسمي كثيراً كثيراً...

- أتمنى لو أؤلف كتابا يغير وجه التاريخ للأفضل و يبقى من بعدي... و لكني حتى الآن لم أعثر على كلماته...

- أكره علامات الترقيم... و أحب استخدام الثلاث نقط... لأنها تفتح أفقا لا تنتهي...

- يروون بأني ولدت في دمشق 1978: ربما... لكني لا أذكر

- أحب الهدوء و العزلة و لكن ليس عندي مانع من مصادقتك إن كنت قطة بدينة أو فقمة سمينة أو حبة فاكهة حلوة أو قطعة خضار ظريفة...

- أنا التي فايتة بالحيط... و ما عم تعرف تطلع منو...

- أعشق الأيقونات اللذيذة  و أشعر بأنها أنا  و أتمنى الالتقاء  بها

 

- إن شاهدتموني يوما فلا تخبروني بأنكم قرأتم ما أكتب و أيضا لا تتجاهلوا إخباري بأنكم قرأتم ما أكتب... يعني خبروني و لا تخبروني... دبروا راسكم

- يُفترض أن هذه هي أنا بحسب ما تزعمه الصورة... لست إياها تماما، إنما هذه القالب الذي وضعتُ فيه في لحظة ما... حقيقة أكره التصور و الاحتفاظ بالذكريات أيا كانت... و لكن التقطتها خصيصا لتعرفوا محدثتكم...

       

- بدي و ما بدي... عاجبني و مو عاجبني... بعرف و ما بعرف... هيك و مو هيك... إيه و لاء... يعني هيك شي تقريبا إلى حد ما..

 

طبعا الحكاية لم تنته عند هذا الحد فمازال للحديث تتمة، لكني سأمسك عن الكلام لمعاودة عيشها فأحداثها ما زالت مستمرة... و التي ربما لا تهم أحدا سواي... و خالقي... و كفى به محيطا...

التوقيع   سلمى