|
|
الرئيسية >> كتب بنكهات متنوعة... >> رحلة ابن فضلان...
|
||||
|
رحلة ابن فضلان
شغفت لأول مرة بذاك الرحالة الذي وصل البلاد الاسكندنافية حين شاهدت فيلم المحارب الثالث عشر بطولة أنطونيو بانديرس ( The 13th Warrior By Antonio Banderas)
سبحان الله كيف انقلبت الآية!!!
و من الممتع قراءته و هو يتحدث باستغراب عن أحوال الطقس البارد حتى جمدت لحيته، و عن قصر الليل أو النهار...
يبدو أن هذا ديدن الموظفين الرسميين منذ الأزل!!!!
الثانية من
جمع و تحقيق و ترجمة حيدر محمد غيبة عن الشركة العالمية للكتاب: حيث يضيف
فيها على نسخة الدهان قصة كريكتون أكلة الأموات ( Eaters of the Dead by
Michael Crichton) على اعتبار أنها الجزء المفقود من المخطوط و التي يذكر
فيها ابن فضلان وصوله إلى البلاد الاسكندنافية و منها اقتبس الفيلم
بأحداثه الغريبة عن كيفية اختيارهم لمحارب ثالث عشر عربي لمحاربة مسوخ شعب
الوندال...
و هناك نسخة أيضا بعنوان ( مغامرات سفير عربي في اسكندنافيا منذ ألف عام) لـ أحمد عبدالسلام البقالي نشرتها العبيكان عام 2003 بيد أني لا أملكها...
إن من يقرأ نص الرحلة إلى
اسكندنافيا يجد فيها فرقا كبيرا عن المخطوط الأصلي... فابن فضلان العالم
الفقيه الذي بعثه الخليفة العباسي ليعلم الناس أمور دينهم و الواثق من
مكانته كمبعوث لخليفة أعظم أمة في ذلك الوقت و المستعجب من بدائية الشعوب
التي مرّ بها كما يظهر في نص المخطوط الأصلي، يتحول فجأة في نص الرحلة إلى
اسكندنافيا إلى عربي أحمق و جبان و مأخوذ بشجاعة الفايكنغ الأشقر _الصورة
النمطية للعربي في الكتابات الاستشراقية_ هذا بالإضافة إلى ممارسته كل
أنواع الموبقات و بأريحية مع أنه يستنكرها في المخطوط الأصلي!!!
لن أنكر أن الفكرة جميلة و لكن
الناس تعتبر المسلسلات وثيقة تاريخية تستشهد بها، لا عملا فنيا فنتازيا
_بما أن الفنطازيا هي كلمة أنزور المفضلة
الرحلة ممتعة و تستحق القراءة و هي صغيرة الحجم بكافة نسخها... و المرء يستشعر فيها _حتى و لو لثوان و من خلال الورق_ كيف كان مذاق أن تنحدر من دولة إسلامية هي قمة الحضارة في زمانها...
بل حتى رواية أكلة الأموات ممتعة أيضا... كل شيء يتعلق
بابن فضلان ممتع
كما أن مقدمة الدكتور شاكر لعيبي عن الرحلة رائعة للغاية و مهمة لمن يرغب بالاستزادة في البحث، و هي موجودة على جزءين هنا: الجزء الأول من مقدمة شاكر لعيبي على رحلة ابن فضلان الجزء الثاني من مقدمة شاكر لعيبي على رحلة ابن فضلان
سلمى 7/09/2007
|
||||
|
|
||||
|
|