|
|
الرئيسية >> كتب بنكهات متنوعة... >> كتاب حياتي و تفسير الأحلام
|
||||
|
كتاب حياتي و تفسير الأحلام My Life & Oneiromancy
لمؤلفه السوري نادر زين الدين
Nader Zain Addin صديقتي وفاء بعثت لي برابط كتاب اسمه (كتاب حياتي و تفسير الأحلام) و طلبت أن أقرأه لأن أحد الخوانم اللواتي تعرفهن طلبت منها رأيها فيه، و لذلك وفاء تريد رأيي فيه...
طبعا كالعادة كان لابد لي من أن أعزف لها
سمفونية
لم أفكر يوما أن أقرأ كتابا عن تفسير الأحلام و لا سيرة حياة مفسر أحلام، و ما كنت ألقي للأمر بالا، لكن بما أني مؤخرا بت أرى رؤى غريبة فقد أتى في وقته... لكنه يتحدث أيضا عن الجن و السحر... و أنا لا أحب هذه المواضيع كثيرا و لا شغل التفكير بها و لا إعطائها تلك الأهمية...
فمن بني الإنسان هناك من يعطي دروسا للشيطان
... و في البيان و سحر الكلام ما يبعثر الكيان
أكثر من طلاسم ساحر مغربي فتّان...
حين أنهيته أول كلمة قلتها "ولي عالغلاظة"
إذ بقدر ما كنت متشوقة حين بدأته بقدر ما أصبحت أتجاوز السطور و الصفحات إذ أنه أصبح مزعجا و "بايخ و سمج و دمو تقيل"
بس ياللا تعرفت على
عقلية هؤلاء الذين يعيشون مع قصص الجن ليل
نهار و يجعلونها الشماعة التي يعلقون عليها
مصائبهم كلها... و الله يعين الناس على عقلها...
و هذا ما كتبته لوفاء عن رأيي بالكتاب بعد أن
صفيت حسابي معها
بداية شدني أسلوب الكتاب كثيرا و حديثه عن الرؤى و الأحلام، لكن و مع إكثارالمؤلف من الحديث عن نفسه ثم كل هذا الكلام عن الجن و اجتهاداته فإني بدأت أضيق ذرعا بالكتاب إلا أن صرت أقفز من على السطور حتى استطعت استساغته حتى النهاية:
أولا- الرؤية حق و لا أنكر ذلك، و أنا نفسي
أعيش عليها و أصدقها. و تأويلها نوع من
المعرفة و الموهبة أيضا و ليس كل شخص يستطيعه.
لكنه أيضا ما هو إلا مجرد موهبة _كأية موهبة
أخرى تعطى لبعض البشر_ لا تعني ضرورةً صلاح
صاحبها أو تقاه حتى نصدقه في كل شيء بعدها.
يعني لو أن شخصا استطاع أن يعبر رؤية ما و كان
ما قاله صحيحا، فذلك لا يعني أن كل ما يقوله
صحيح في ما سوى ذلك... كما أنها لا تكون فقط
لرجل كابد ما كابده سيدنا يوسف، بل هي موهبة
قد تكون لأي واحد أو واحدة...
رابعا- هناك قاعدة بت أومن بها لكثرة ما سمعت الناس من كافة الملل و النحل تستشهد بالقرآن الكريم، و هو أن كل شخص صاحب مخيلة واسعة يستطيع أن يستنبط من القرآن مدللا على ما يشاء... و كل صاحب مذهب و نظرية و فكرة يستطيع أن يستنبط من القرآن الكريم ما يؤيد رأيه، بل كل امرئ يستطيع أن يسقط الآيات على حياته الشخصية... ثم بعد ذلك سيحاسب كل شخص على ما قاله إن كان خيرا بخير و إن كان شرا بشر. على سبيل المثال الآيات التي ذكرها صاحب الكتاب ذات ألفاظ عامة و محتملة المعاني كشأن معظم الآيات. و قصرها على أحد المعاني و تخصيصها به فما هو إلا اجتهاد و تأويل منه يحتمل الصواب أو الخطأ... من شاء يأخذ به و من شاء فلا... بالنسبة لي و بما أني لا أحب الأحاديث عن الجان و لا أحب أن أقيم لهم وزنا كبيرا في حياتنا فإني لا أتفق معه في شيء مما يراه فيما يتعلق بتأويلاته...
خامسا- و هو الأهم أعتقد أنه يبالغ كثيرا فيما
يتعلق بأمور الجن و يعطي الأمر وجودا و حجما و
اهتماما و تأثيرا في حياتنا أكثر مما ينبغي.
الجن عالم موجود و ذلك حق و لا ريب في ذلك...
لكن لهم حياتهم و لنا حياتنا و لو كان أمرهم
بمثل هذه الأهمية لكان أعلمنا بذلك رسول الله،
و لكان نقل عن رسول الله و صحابته و من سبقنا
من العلماء اهتمامهم بهذه الأمور و بشؤون
الجان و أحوالهم و شركاءهم... كما أن تعليق ما يحدث معنا و مصائبنا على الجان و السحرة هو تمويه و تضليل لحقيقة أن معظم مصائبنا مما كسبته أيدينا و باختيارنا... و لو أن المرء يتفكر قليلا في مشاكل أولئك الذين يظنون أنهم ملبوسون أو واقعون تحت تأثير السحر أو الخ لوجد أن معظم أسباب المقت تعود لطريقة حياتهم و خياراتهم في شؤونهم...
نحن محاسبون على ما نراه و نسمعه و نكسبه
بأيدينا، أما ما وراء ذلك من اللامرئيات فهذا
ليس من شأننا... ما ذلك كله إلا عروض كمهرجي السيرك لسلب عقول البسطاء... فليس شيء من ذلك له تأثير حقيقي على حياتنا و لا شيء يضر أو ينفع حقيقة إلا الله الخالق المدبر... صراحة كيد الشياطين و السحر ضعيف فبالاستعاذة و المعوذات تنتهي القضية... لكن المتعب هو كيد البشر و أفعالهم و كلماتهم إذ أنهم لا يخنسون بمجرد الاستعاذة...
و في النهاية الله الحافظ من هؤلاء و هؤلاء... و لا شيء ينفع أو يضر حقيقة إلا هو...
سلمى الهلالي 12/2/2007
|
||||
|
|
||||
|
|