الرئيسية >> كتب بنكهات متنوعة... >> حوادث دمشق اليومية

 

 

 

حوادث دمشق اليومية 1154 - 1175 هـ 1741 - 1762 م

The Daily Events of Damascus

 

حوادث دمشق اليومية

 

لمؤلفها الدمشقي:

الشيخ أحمد البديري الحلاق  Ahmed Albudairi Al-halaq


تحقيق أحمد عزت عبد الكريم
دار سعد الدين، دمشق

 

الشيخ البديري مؤلف مجهول الهوية على الأغلب أنه كان حلاقا، كتب مذكراته عن أهم الأحداث في تلك الفترة التي عاشها في دمشق في القرن الثامن عشر...
يتحدث فيه عن الحكام و أحوال البلاد و بالأخص عن أسعار المواد و طبعا عن بعض النوادر...

الكتاب رغم كونه مملا إلا أنه فاجأني... إذ لم أكن أظن أن الأمور كانت بهذا السوء... بل صرت أحمد الله كثيرا أني لم أولد في ذاك الزمان ... إذ أجد الآن أرحم بكثير مما كان

عن ماذا أحكي أو أحكي مما صدمني: كتبت شيئا عنه بالعامية تناسبا مع موضوع الكتاب:
على سبيل المثال:
قصر العظم يلي طابلين راسنا فيه ليل نهار بجمال معماره و فنه و و و الخ الخ، كتير من أحجاره و رخامه و أخشابه سرقة و لطش و نهب من هون و هون من البيوت، من الجوامع الخ...

و كلو كوم و رحلات الحج كوم، يعني ما بيرجع من الحج سليم إلا كل طويل عمر، فإلى جانب مشاق الطريق كانت القبائل العربية تغير على الحجاج و تسرق و تقتل و تنهب و تسبي 

و في واحد شاعر مدح شيخ كبير بقصيدة قام شو قلو؟ قلو استخرنا الله و عملناك شيخ الأدب في الشام 

و في مرة خرج المؤرخ عالسيران قام شاف النساء عم يدخنو نرجيلة، قام قال و هذا أمر عجيب لم يحدث من قبل، نسأل الله العافية... يعني من ثلاثمئة سنة و هنن عم يعيدو نفس الحكي _مع إني شخصيا ضد التدخين من كل الناس _ بس نفس الحكي لهلأ بسمعو 

تمر مئات السنين و يبق الناس هم الناس ما بيتغيرو...
مات الحاكم جاء حاكم متلو...
مات السارق جاء سارق متلو...
مات الشيخ جاء شيخ متلو...
و الأسعار غالية و الاحتكار شغال و الحرامية على قفا مين يشيل...
و على هالمقياس قيس...


شو هالكتاب هاد 


و بصراحة اكتشفت أن الأجداد لم يكونوا خيرا منا و لا نحن بطبيعة الحال خير منهم... بل فينا و فيهم الصالح و الطالح... و بلا باب الحارة بلا بطيخ


على كل الكتاب مدعم ببعض الصور عن ملابس العثمانيين و رتبهم و بعض الصور القديمة عن دمشق...

بقي أن أذكر ما كتبه المحقق في نهاية مقدمته في ص80: (هذا كتاب في تاريخ دمشق... ألفه حلاق دمشقي في القرن الثامن عشر، و تناوله بالتنقيح و التهذيب عالم من علماء دمشق في القرن التاسع عشر،ثم وقف على تحقيقه و نشره للناس مشتغل بالتاريخ في القاهرة في القرن العشرين) فما كان مني إلا أن أمسكت القلم السماوي و كتبت: و قرأته فتاة شامية اسمها سلمى في القرن الحادي و العشرين 
فهل يا تُرى سُيكتب شيء ما بعد عبارتي في القرن الثاني و العشرين؟


 

 

سلمى الهلالي

10/3/2008

 

 
 

 

 

 

CopyRight & Designed By Salma Al-Helali