الرئيسية >> كتب بنكهات متنوعة... >> صورة العرب لدى الأتراك

 

 

 

صورة العرب لدى الأتراك

The Arab Image in Turkish Eyes

صورة العرب لدى الأتراك


لمؤلفه العراقي
إبراهيم الداقوقي

Ibrahim Dakuki

 

إبراهيم الداقوقي
 

مركز دراسات الوحدة العربية

 

الكتاب عبارة عن دراسة لصورة العرب كما هو واضح من العنوان لدى الأتراك

أستطيع الاختصار بأن الصورة لا هي سلبية جدا و لا إيجابية جدا... و تتنازعها النظرة الغربية النموذجية للعرب و نظرة الأتراك المسلمين لإخوتهم العرب... يعني بين هذا و ذاك...

و لا ننسى أن الشعوب الإسلامية الغير عربية تنظر للعرب نظرة فيها شيء من التقديس، لأن رسول الله من عندهم و لأنهم يملكون العربية... يعني التمثيلات في حالة الأتراك ليست مشينة تماما... و لأنه يتنازعهم التغريب من جهة و الحفاظ على تراثهم من جهة ثانية أتت نظرتهم منقسمة بين هاتين الصورتين... السوء و القداسة...

ما لفت نظري أيضا هو الطريقة التي ينظر فيها الأتراك إلى أحداث الثورة العربية الكبرى و مدى اختلاف ما يدرسونه في المدارس عنها من أن العرب خانوهم، و بين ما درسناه عنها في التاريخ من أنها كانت الانطلاقة للتحرر من الاحتلال العثماني... جعلني الأمر أضحك و أفكر... أن ربما لا يوجد شيء اسمه حقائق تاريخية... فلا أحد يعلم ما حصل حقيقة... هذا و الحادثة قريبة العهد هنا... فما بالنا بما حدث قبل ألفي سنة مثلا... على كل هناك مقولة للأستاذ سهيل زكار يكررها دائما: (التاريخ يكتبه المنتصرون)
 

و أيضا لفت نظري مدى الحرية و التنوع في التيارات الفكرية التي تتمتع بها الصحف التركية، ناهيك عن عدد المطبوعات و القرّاء الكبير... يعني ليست كالبلاد العربية البائسة...

لكن مشكلة الكتاب أنها دراسة من عام 1995 يعني أن كثيرا من الأمور قد تغيرت بشكل كبير مذ ذاك التاريخ... و خصوصا على صعيد العلاقات السياسية كأحداث أيلول و حرب العراق و تدخل تركيا ثم ازدياد العلاقات و التقارب بين تركيا و سوريا مثلا، و أخيرا و ليس آخرا المسلسلات التركية، التي أصابت الناس بلوثة جنون تركية و جعلتهم يحجون إليها زرافات و وحدانا  

الكتاب يعاني من التكرار، حتى المؤلف قال أن كتابه فيه تكرار؟!!
طيب يا عمو إبراهيم طالما أنك تعرف ذلك فلماذا لم تحذف هذا التكرار ... الله يرحمو بس، قد توفي و قضي الأمر...
لذلك فإني أشك أن يكون السبب هو طلب عدد معين من الصفحات لتقديمه للدار ... لأنكم لو اختزلتم التكرار في الكتاب مع الملاحق من الصحف التركية فإنه لن يبق أقل من ربعه...


كما أن أسلوبه جاف جدا، ذكرني بمقررات الجامعة المملة... هو دراسة على أية حال...

لا بأس بقراءة الكتاب لأخذ صورة مختصرة عن الموضوع و لكني لا أظنها كافية، لأن الدراسة قديمة...

 

سلمى الهلالي

2008

 

 
 

 

 

 

CopyRight & Designed By Salma Al-Helali