الرئيسية >> كتب بنكهات متنوعة... >> الملائكة لا تشاهد الأفلام الإباحية

 

 

الملائكة لا تشاهد الأفلام الإباحية

لـ طلال فيصل

 

الملائكة لا تشاهد الأفلام الإباحية       طلال فيصل

 
ديوان رائع جدا
عميق جدا و بسيط جدا و لذيذ جدا و جميل جدا و أحببته كثيرا و جدا
أعدت بعض القصائد حتى حفظت بعضا من أبياتها
الأسلوب هو ذاك الذي يجعلك تذهل و ترتبك
تشعر و كأنك تستطيع أن تكتب مثله لبساطته و خفته و اقترابه منك
و كأنك تكاد تقبض عليه
و بنفس الوقت تعلم أن الأمر مستحيل و كأنك تحاول امساك النجمة إن مددت يدك في الهواء
فكونها تلوح لك ليس يعني أنك تستطيع الوصول إليها
إذ لطالما عرفت تلك الكلمات و شعرت بتلك المعاني تعتلج داخلك، و لكنك و لا مرة استطعت أن تخرجها من داخلك بمثل هذه السلاسة... و لا مرة استطعت ترتيبها بمثل هذا الجرس الموسيقي الخفيف و كأنه يطير و يرقص... و لا مرة استطعت أن تختصر بمثل هذه العبارة الجزلة
لا أدري لم تأثرت به كثيرا، ليس من عادتي قراءة دواوين الشعر أصلا و خاصة لشاعر معاصر و لا أنا سمعت به قبلا

قد شعرت بأن شطرا كبيرا من حياتي يكمن فيه
أبسط مثال كيف له أن يعبر بأسلوب سهل جدا عن شعور ولادة القصيدة العسر جدا في (القصيدة االأولى):

صحوت الصبح مكتئبا **** و طقسي عاصف ومطير
ينام بأضلعي حزن **** بـلا سبــــب ولا تفســـير
وشىء ما يـــــــؤرقني **** يمزق أضلعي ويـــثور
ولا أدري له اســـــــما **** ولـــكن أتبع التأثـــــــــير
فأفزع نحو أوراقي **** لأدفن همي المـــستــور
يسيل الحبر مرتــــعشا **** ويوشــك دفترى ليطــــير
الملم قمح كلـماتي **** وأنـــقفه كما العصــــفور
وأسكن وسطها جرحا **** يضمد بالســماء الــــــنور
أفاجأ أنه شـــــــــعر **** على ورقي سطور سطور
أحس الزهو يملؤني **** ويرقص فى دماي حبــور
أذاك الشعر لي حــــقا **** كأني شاعـــر وقديـــر
وأشعر أن لي هدفــــــا **** اليه على الطريق أسيــر
وأبدأ مثل محــــــترف **** أعــالج وزنها المكسور
وأرسم صورتي فيها **** لعلي أحـسن التصويـر

 

يا إلهي بس!

 

وماذا أقول عن تلك القصيدة اللذيذة كقطعة من السكر، التي تصف خلجات الرجل (المستحي):

تقترب 
فأبصر بسمتهـا ( كم أخشى من رد الفعل)
فارتب ذهنا مضطربـا 
وأعـــد كلامـــــا للقـــول
انى مرتبــك 
مرتبــــك 
مثـــل العصــفور المـبتل
أسمعها تنــــطق اشياء 
فتتــــــــوه الكلمات بعقلي
كلماتي حيرى تائـــهة 
(كلمـــــات تبحث عن جمل)
تتكلم..
تضحك.. 
تتساءل 
تفتح موضــــوعا للوصل
وانا كـــجدار من خشب 
لم أتـــحرك.. لم أنـــفعــــــل
هتفت تسألني ضاحكة: 
لم وجهك محـــمر قـــل لي
وتمر الـــلحظات.. علينا 
وتــــمر دقائـــــق ..
كـــالذل
لم تلبث قالت واجـــمة: 
تبدو لي مثل المـــنشغل
وانصرفت عني محبطة من صمتي المطبق 
من فشلي
أخبط جبهة رأسي غيظا وبرئتي بركـــان يغلي
حتى لم أطلـــــب هاتفها 
(هل يوجد فى الدنيا مثلي)
يا فتنة أعتــــرف بذنبي 
وحلال فى شــــــرعك قتلي

---
و هذا ليس مراجعة للكتاب
هذا مجرد كلام سريع هكذا
سأزعل لو ظن أحد أن هذا مراجعة عن كتاب أثر بي بمثل هذه الدرجة
أريد أن أكتب مجلدا عن العوالم التي أخذني إليها الديوان... عن كيف تذكرت هرمان هسه و كتاباته التي تتحدث عن تلك الروح التائهة في الجسد... عن ابن سينا الذي اختصر مكابدته بعينيته عن الروح التي هبطت إلى واحدنا من المحل الأرفع و هي مكرهة... و كل الأفكار التي خطرت لي....


لحظة... انظروا... أترون الفرق!
أني أريد كتابة مجلد
عما وصفه طلال بسطرين أو ثلاثة

حسنا أعترف و أقر بذنبي
وددت لو أني من ألف هذا الديوان

 

----

الملائكة لا تشاهد الأفلام الإباحية Angels Don't Watch Pornography

لمؤلفه المصري طلال فيصل Talal Faisal

دار اكتب

 

 

سلمى الهلالي

أيلول 2011

 

 

 

 

 

CopyRight & Designed By Salma Al-Helali