|
أقدم لك فوكو
Introducing... Foucault

لـ
كريس هوروكس
و
زوران جفتيك
ترجمة إمام عبد الفتاح إمام
المجلس الأعلى للثقافة بمصر ضمن سلسلة أقدم لك
ميشيل فوكو فيلسوف فرنسي حديث كتب حول تاريخ
الجنون و النظام و العقاب و السجن و الجنس و
الخطاب في الحضارة الغربية و علم النفس...
إنما الكتاب تعريف بسيط... بعض الأفكار
أعجبتني و أريد أن أقرأ عنها أكثر و بعضها
وجدتها مريضة و تافهة و بعضها لم أفهمه...
سلسلة أقدم لك فكرتها جميلة بوجود الرسوم
التوضيحية و المسلية... و
لكن لا أدري صراحة ما المشكلة... أشعر بأن
هناك شيء خاطئ ما يمنع من وصول المعنى، هل
المشكلة مني أو فقط أن الترجمة رديئة، و كأن
غوغل هو من ترجمها... بالمناسبة عليك الانتباه
أن تقرأ الفقرات التي على اليسار قبل اليمين
في كثير من الأحيان، لأن النسخة الأجنبية كذلك
طبعا!!!
و هذه ثاني مرة يراودني هذا الشعور بسبب هذه
السلسلة... لحسن الحظ أني لم أتورط و أشترها
كلها... فقط كتابين آخرين...

في أثناء القراءة خطرت لي فكرتي التي دائما
أفكر بها حين القراءة لفيلسوف أو مفكر ما،أن
كل ما يحتاجه الأمر هو مخيلة واسعة و أسلوب
مقنع و الأهم قوة (سلطة) يمثلها، تدعمه و
تقدمه بشكل أو بآخر...
"أحب
في كتبي أن أستخدم بطريقة خيالية المواد التي
جمعتها أو وضعتها معا، ثم أقوم _عامدا_ ببناء
تركيبات خيالية من عناصر أصلية".
و حين تحدث عن العلاقة الوثيقة بين المعرفة و
السلطة، و أن لا حقيقة منفصلة، فكرت ألا ينطبق
هذا على نتاجه المعرفي هو أيضا؟
أليس هذا هو الخيط الرفيع، ذاك الذي يجعل شخصا
ما يـُرمى بالتخلف و الجنون و الشذوذ و التطرف
و الاجرام و المرض النفسي فيوأد و آخر يوسم
باللااعتيادية و الغرابة و العبقرية و التفرد
و الابداع فيُنشر... تصرفات و مقولات متشابهة،
و لكن المختلف هو من تصدر عنه و ما يمثله و
بالتالي تختلف طريقة الحكم عليه و من قبل من!
و هكذا من يبدو أنه عكس التيار هو التيار
حقيقة... فوكو مثلا...

استوقفني أيضا تساؤل لطالما فكرت فيه: "أليس
من المدهش أن تشبه السجون المصانع و الثكنات و
المستشفيات كلها تشبه السجون؟"...
و أريد أن أقرأ أكثر عن هذا الموضوع... و أحسب
مزيدا من الشرح سيوجد في كتابه المراقبة و
المعاقبة؛ ولادة السجن...
حديثه عن الجنون في العصر الكلاسيكي (القرن 18
و 19) ذكرني بفيلم From Hell بطولة Johnny
Depp... و الطريقة المفزعة التي ابتكروها للحد
من أذى من صنفوه "عنيفا"... بأن ينقروا بمطرقة
صغيرة بعض النقرات على بعض مراكز الدماغ بحيث
يصبح من ذوي الإعاقة...

و رغم أن الكتاب مقتضب إلا أنه أفرد جزءا لا
بأس به لا يتناسب و حجمه الصغير عن حياة فوكو
الشاذة و المنفرة و التي مكانها الصحف
الصفراء... و لا أدري ما الداعي لذلك... يبدو
أن الرجل كان يحب لفت النظر و الفرقعة
الإعلامية... و لم يرق لي إطلاقا فقد بدا لي
شخصا سوقيا جدا

على كل كما قلت إنما الكتاب تعريف موجز به...
و فتح للباب...
سلمى الهلالي
17/08/2010
|